الصفحة 592 من 891

""""""صفحة رقم 32""""""

باب الاستيلاد

وهو في اللغة: طلب الولد مطلقا ، فإن الاستفعال طلب الفعل . وفي الشرع: طلب

الولد من الأمة ، وكل مملوكة ثبت نسب ولدها من مالك لها أو لبعضها فهي أم ولد له لأن

الاستيلاد فرع لثبوت الولد ، فإذا ثبت الأصل ثبت فرعه . قال:( لا يثبت نسب ولد الأمة من

مولاها إلا بدعواه )لأنه لا فراش لها ، فإن غالب المقصود من وطء الأمة قضاء الشهوة دون

الولد ، فإن أشراف الناس يمتنعون من وطء الإماء تحرزا عن الولد لئلا يعير ولده بكونه ولد

أمة ، فيشترط لثبوته دعواه لهذا المعنى ، ولهذا جاز له العزل في الأمة دون الزوجة ، لأن

المراد من وطء الزوجة طلب الولد غالبا .

قال عليه الصلاة والسلام: ' تناكحوا تكثروا ' إشارة إلى أن المراد من شرعية النكاح

التوالد والتناسل ، ثم إن كان يطؤها ولا يعزل عنها لا يحل له نفيه فيما بينه وبين الله تعالى ،

ويلزمه أن يعترف به لأن الظاهر أنه منه ، وإن كان يعزل عنها ولم يحصنها جاز له النفي

لتعارض الظاهرين وقال أبو يوسف: إن كان يطؤها ولم يحصنها أحب إليّ أن يدعيه . وقال

محمد: أحب إليّ أن يعتق ولدها ويستمتع بها فإذا مات أعتقها . لأبي يوسف أنه يجوز أن

يكون منه فلا ينفيه بالشك . ولمحمد أنه يجوز أن يكون منه ويجوز أن لا يكون منه فلا

يجوز التزامه بالشك . أما العتق فيحتمل أن يكون عبدا ويحتمل أن يكون حرا فلا يسترقّه

بالشك ، ويستمتع بالأم لأنه مباح له وإن ثبت نسبه ، فإذا مات أعتقها حتى لاتسترق بالشك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت