""""""صفحة رقم 41""""""
ومحمد . قال أبو يوسف: هي جائزة ويقسم الألف على قيمة المكاتب وعلى قيمة عبد
وسط فيبطل منها حصة العبد ويصير مكاتبا بالباقي ، لأنه لو كاتبه على عبد صح وانصرف
إلى عبد وسط فكذا يصح استثناؤه منه . ولهما أن المستثني مجهول فيوجب جهالة المستثنى
منه ، ولأن العبد لا يصح مستثنى من الألف ، وإنما المستثنى قيمته ، والقيمة لا تصلح بدلا
فلا تصلح مستثنى .
قال: ( فإن أدى الخمر عتق ) باعتبار التعليق ، وإن لم ينص على التعليق ، لأن الفاسد
معتبر بالجائز كالبيع . وقال زفر: لا يعتق إلا بأداء قيمة الخمر ، لأن القيمة هي البدل . وقال
أبو يوسف: يعتق بأداء كل واحد منهما ، أما الخمر فلأنه بدل صورة ، وأما البدل فبدل
معنى . وعن أبي حنيفة إنما يعتق بأداء عين الخمر إذا قال: إن أديتها فأنت حر للتنصيص
على التعليق ، وفي ظاهر الرواية لم يفصل على ما مر .
قال: ( وإذا عتق بأداء الخمر فعليه قيمة نفسه ) كما قلنا في البيع الفاسد إذا هلك المبيع
( لا ينقص عن المسمى ويزاد عليه ) لأنه عقد فاسد فتجب القيمة عند الهلاك بالغة ما بلغت
كالمبيع فاسدا ، ولأن المولى ما رضي بالنقصان والعبد رضي بالزيادة خوفا من بطلان العتق
فتجب الزيادة .
قال: ( وفيما إذا كاتبه على قيمته يعتق بأداء القيمة ) لأنه هو البدل فيعتق كالخمر ، وأثر
الجهالة في الفساد ، بخلاف ما إذا كاتبه على ثوب حيث لا يعتق بأداء ثوب لفحش الجهالة
فإنه لا يدري أي ثوب أراد المولى ، ولا يثبت العتق بدون إرادته .
قال: ( والكتابة على الدم والميتة باطلة ) لأنهما ليسا بمال أصلا ولا موجب لها ، ولو
علق العتق بأدائهما عتق بالأداء لوجود الشرط ولا شيء عليه لعدم المالية .
قال: ( و ) الكتابة ( على الحيوان والثوب كالنكاح ) إن عين النوع صح ، وإن أطلق لا
يصح وتمامه عرف في النكاح ، ولو علق عتقه بأداء ثوب أو دابة أو حيوان فأدى لا يعتق
الجهالة الفاحشة على ما بيناه ، وإن كاتبه على حيوان موصوف فأدى القيمة أجبر على قبولها
كما قلنا في المهر .
قال: ( ولو كاتب الذمي عبده على خمر جاز ) إذا ذكر قدرا معلوما ، وكذلك إذا
كاتبه على خنزير لأنه مال في حقهم ( وأيهما أسلم فللمولى قيمة الخمر ) لأنه إن كان
العبد هو المسلم فهو ممنوع من تمليكها ، وإن كان المولى فهو ممنوع من تملكها
فوجبت القيمة ، وأيهما أدى عتق ، لأن القيمة تصلح بدلا كالكتابة على حيوان موصوف
فيعتق بأيهما كان .