الصفحة 601 من 891

""""""صفحة رقم 41""""""

ومحمد . قال أبو يوسف: هي جائزة ويقسم الألف على قيمة المكاتب وعلى قيمة عبد

وسط فيبطل منها حصة العبد ويصير مكاتبا بالباقي ، لأنه لو كاتبه على عبد صح وانصرف

إلى عبد وسط فكذا يصح استثناؤه منه . ولهما أن المستثني مجهول فيوجب جهالة المستثنى

منه ، ولأن العبد لا يصح مستثنى من الألف ، وإنما المستثنى قيمته ، والقيمة لا تصلح بدلا

فلا تصلح مستثنى .

قال: ( فإن أدى الخمر عتق ) باعتبار التعليق ، وإن لم ينص على التعليق ، لأن الفاسد

معتبر بالجائز كالبيع . وقال زفر: لا يعتق إلا بأداء قيمة الخمر ، لأن القيمة هي البدل . وقال

أبو يوسف: يعتق بأداء كل واحد منهما ، أما الخمر فلأنه بدل صورة ، وأما البدل فبدل

معنى . وعن أبي حنيفة إنما يعتق بأداء عين الخمر إذا قال: إن أديتها فأنت حر للتنصيص

على التعليق ، وفي ظاهر الرواية لم يفصل على ما مر .

قال: ( وإذا عتق بأداء الخمر فعليه قيمة نفسه ) كما قلنا في البيع الفاسد إذا هلك المبيع

( لا ينقص عن المسمى ويزاد عليه ) لأنه عقد فاسد فتجب القيمة عند الهلاك بالغة ما بلغت

كالمبيع فاسدا ، ولأن المولى ما رضي بالنقصان والعبد رضي بالزيادة خوفا من بطلان العتق

فتجب الزيادة .

قال: ( وفيما إذا كاتبه على قيمته يعتق بأداء القيمة ) لأنه هو البدل فيعتق كالخمر ، وأثر

الجهالة في الفساد ، بخلاف ما إذا كاتبه على ثوب حيث لا يعتق بأداء ثوب لفحش الجهالة

فإنه لا يدري أي ثوب أراد المولى ، ولا يثبت العتق بدون إرادته .

قال: ( والكتابة على الدم والميتة باطلة ) لأنهما ليسا بمال أصلا ولا موجب لها ، ولو

علق العتق بأدائهما عتق بالأداء لوجود الشرط ولا شيء عليه لعدم المالية .

قال: ( و ) الكتابة ( على الحيوان والثوب كالنكاح ) إن عين النوع صح ، وإن أطلق لا

يصح وتمامه عرف في النكاح ، ولو علق عتقه بأداء ثوب أو دابة أو حيوان فأدى لا يعتق

الجهالة الفاحشة على ما بيناه ، وإن كاتبه على حيوان موصوف فأدى القيمة أجبر على قبولها

كما قلنا في المهر .

قال: ( ولو كاتب الذمي عبده على خمر جاز ) إذا ذكر قدرا معلوما ، وكذلك إذا

كاتبه على خنزير لأنه مال في حقهم ( وأيهما أسلم فللمولى قيمة الخمر ) لأنه إن كان

العبد هو المسلم فهو ممنوع من تمليكها ، وإن كان المولى فهو ممنوع من تملكها

فوجبت القيمة ، وأيهما أدى عتق ، لأن القيمة تصلح بدلا كالكتابة على حيوان موصوف

فيعتق بأيهما كان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت