""""""صفحة رقم 52""""""
( ونوع يجب فيه الحنث كفعل المعاصي وترك الواجبات ) قال عليه الصلاة والسلام:
' من حلف أن يطيع الله فليطعه ، ومن حلف أن يعصيه فلا يعصه '( ونوع الحنث فيه خير
من البر كهجران المسلم ونحوه )قال عليه الصلاة والسلام: ' من حلف على يمين ورأى
غيرها خيرا منها فليأت التي هي خير وليكفر عن يمينه ' ولأن الحنث ينجبر بالكفارة ولا
جابر للمعصية ( ونوعهما على السواء ، فحفظ اليمين فيه أولى ) قال تعالى: ) واحفظوا
أيمانكم ( [ المائدة: 89 ] أي عن الحنث . قال:( وإذا حنث ) يعني في الأيمان المستقبلة
( فعليه الكفارة ) لقوله تعالى: ) ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان ( [ المائدة: 89 ] .
قال:( وإن شاء أعتق رقبة ، وإن شاء أطعم عشرة مساكين أو كساهم ، فإن لم يجد
صام ثلاثة أيام متتابعات )قال تعالى: ) فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما
تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة( [ المائدة: 89 ] خير فيكون الواجب أحدها ،
ثم قال: ) فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ( [ المائدة: 89 ] . قرأ ابن مسعود رضي الله
عنه: ثلاثة أيام متتابعات وقراءته مشهورة فكانت كالخبر المشهور ، والكلام في الرقبة
والطعام والتفصيل في ذلك مر في الظهار . وأما الكسوة فهو اسم لما يكتسى به ،
والمقصود منها رد العري ، وكل ثوب يصير به مكتسيا يسمى كسوة وإلا فلا ، فإذا اختار
الحانث الكسوة كسا عشرة مساكين كل مسكين ما ينطلق عليه اسم الكسوة . وروي عن أبي
حنيفة وأبي يوسف أن أدناه ما يستر عامة بدنه فلا يجوز السراويل لأن لابسه يسمى عريانا
عرفا . وعن محمد أدناه ما تجوز فيه الصلاة فلا يجوز الخف ولا القلنسوة لأن لابسهما لا
يسمى مكتسيا ولهذا لا تجوز فيها الصلاة ، وقيل لكل مسكين إزار ورداء وقميص ، وقيل
كساء وقيل ملحفة ، وقيل يجوز الإزار إن كان يتوشح به ، وإن كان يستر عورته دون البدن
لا يجوز كالسراويل .
وعلى قول محمد يجوز لأنه يجوز فيه الصلاة . وعن أبي حنيفة في العمامة إن
كانت سابغة قدر الإزار السابغ أو ما يقطع منه قميص يجوز وإلا فلا ، وما لا يجزيه في