الصفحة 612 من 891

""""""صفحة رقم 52""""""

( ونوع يجب فيه الحنث كفعل المعاصي وترك الواجبات ) قال عليه الصلاة والسلام:

' من حلف أن يطيع الله فليطعه ، ومن حلف أن يعصيه فلا يعصه '( ونوع الحنث فيه خير

من البر كهجران المسلم ونحوه )قال عليه الصلاة والسلام: ' من حلف على يمين ورأى

غيرها خيرا منها فليأت التي هي خير وليكفر عن يمينه ' ولأن الحنث ينجبر بالكفارة ولا

جابر للمعصية ( ونوعهما على السواء ، فحفظ اليمين فيه أولى ) قال تعالى: ) واحفظوا

أيمانكم ( [ المائدة: 89 ] أي عن الحنث . قال:( وإذا حنث ) يعني في الأيمان المستقبلة

( فعليه الكفارة ) لقوله تعالى: ) ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان ( [ المائدة: 89 ] .

قال:( وإن شاء أعتق رقبة ، وإن شاء أطعم عشرة مساكين أو كساهم ، فإن لم يجد

صام ثلاثة أيام متتابعات )قال تعالى: ) فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما

تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة( [ المائدة: 89 ] خير فيكون الواجب أحدها ،

ثم قال: ) فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ( [ المائدة: 89 ] . قرأ ابن مسعود رضي الله

عنه: ثلاثة أيام متتابعات وقراءته مشهورة فكانت كالخبر المشهور ، والكلام في الرقبة

والطعام والتفصيل في ذلك مر في الظهار . وأما الكسوة فهو اسم لما يكتسى به ،

والمقصود منها رد العري ، وكل ثوب يصير به مكتسيا يسمى كسوة وإلا فلا ، فإذا اختار

الحانث الكسوة كسا عشرة مساكين كل مسكين ما ينطلق عليه اسم الكسوة . وروي عن أبي

حنيفة وأبي يوسف أن أدناه ما يستر عامة بدنه فلا يجوز السراويل لأن لابسه يسمى عريانا

عرفا . وعن محمد أدناه ما تجوز فيه الصلاة فلا يجوز الخف ولا القلنسوة لأن لابسهما لا

يسمى مكتسيا ولهذا لا تجوز فيها الصلاة ، وقيل لكل مسكين إزار ورداء وقميص ، وقيل

كساء وقيل ملحفة ، وقيل يجوز الإزار إن كان يتوشح به ، وإن كان يستر عورته دون البدن

لا يجوز كالسراويل .

وعلى قول محمد يجوز لأنه يجوز فيه الصلاة . وعن أبي حنيفة في العمامة إن

كانت سابغة قدر الإزار السابغ أو ما يقطع منه قميص يجوز وإلا فلا ، وما لا يجزيه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت