الصفحة 613 من 891

""""""صفحة رقم 53""""""

الكسوة يجزيه عن الإطعام باعتبار القيمة إذا نواه ، ولا تتأدى الكفارة إلا بفعل يزيل ملكه

عن العين ليكون زاجرا ورادعا له فيتحقق معنى العقوبة فلا بد فيه من التمليك ، ولو

أعاره لا يجوز لأنه لا يزول ملكه عن العين ، بخلاف الطعام حيث يجوز فيه الإباحة ،

لأن ملكه يزول عن الطعام بالإباحة كما يزول بالتمليك ، ولو كفر عنه غيره بأمره جاز ،

وبغير أمره لا يجوز كما في الزكاة لأنها عبادة أو عقوبة ، فلا بد من الإتيان بنفسه أو

نائبه وذلك بالإذن لينتقل فعله إليه .

قال: ( ولا يجوز التكفير قبل الحنث ) لقوله عليه الصلاة والسلام: ' من حلف على

يمين ورأى غيرها خيرا منها فليأت التي هي خير وليكفر عن يمينه ' وروي ' ثم ليكفر

يمينه ' أمر وأنه يقتضي الوجوب ولا وجوب قبل الحنث ، أو نقول: إذا حنث يجب عليه

أن يكفر بالأمر ، ولأن الكفارة ساترة والستر يعتمد ذنبا أو جناية ولم يوجد قبل الحنث لأن

الجناية هي الحنث لما يتعلق به من هتك حرمة اسم الله تعالى واليمين مانعة من ذلك فلا

تكون سببا مفضيا إلى الحنث ، بخلاف ما إذا كفر بعد الجرح قبل زهوق الروح ، لأن الجرح

سبب مفض إلى الزهوق غالبا ، وبخلاف ما إذا أدى الزكاة بعد النصاب قبل الحول لأن

السبب المال .

قال: ( والقاصد والمكره والناسي في اليمين سواء ) قال عليه الصلاة والسلام: ' ثلاث

جدهن جد وهزلهن جد: الطلاق والنكاح والأيمان ' .

وعن عمر رضي الله عنه: أربعة لا رديدى فيهن وعد منها الأيمان .

وروي ' أن المشركين استحلفوا حذيفة وأباه أن لا يعينا رسول الله عليه الصلاة

والسلام ، فقيل لرسول الله فقال: يفي لهم بعهدهم ونستعين الله عليهم ' فحكم بصحة

اليمين مع الإكراه ، والكلام في الإكراه مضى في بابه ، ولأن شرط الحنث هو الفعل ، ووجود

الفعل حقيقة لا يعدمه الإكراه والنسيان ، ولا يصح يمين الصبي والمجنون والنائم لما مر في

الطلاق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت