الصفحة 619 من 891

""""""صفحة رقم 59""""""

ولا بد من الاتصال لأن بالسكوت يتم الكلام فالاستثناء بعده يكون رجوعا ولا رجوع في

اليمين .

فصل

الخروج: هو الانفصال من الداخل إلى الخارج ؛ والدخول: الانفصال من الخارج إلى

الداخل ، فعلى أي وصف وجد كان خروجا ، سواء كان راكبا أو ماشيا من الباب أو من

السطح أو من ثقب في الحائط أو تسوّر الحائط ، إلا أن يقول من باب الدار فلا يحنث إلا

بالخروج من الباب . قال: ( حلف لا يخرج فأمر رجلا فأخرجه حنث ) لأن الفعل مضاف إليه

بالأمر كما إذا ركب دابة فخرت به ( وإن أخرجه مكرها لا يحنث ) لعدم إضافة الفعل إليه

لعدم الأمر وهو مخرج وليس بخارج . وقيل إن قدر على الامتناع حنث عند محمد لأنه لما

لم يمتنع مع القدرة صار كأنه فعل الدخول كركوب الدابة . وعن أبي يوسف رحمه الله أنه لا

يحنث وهو الصحيح لأنه ليس بداخل . وروى محمد عن أبي يوسف لو حمله برضاه لا بأمره

لا يحنث لأنه ليس بفاعل للدخول ، واليمين منعقدة على الفعل دون الرضا والإرادة أو نقول

الفعل إنما يضاف إليه بأمره . وقيل يحنث والحلف على الدخول على هذه الوجوه .

قال: ( حلف لا يخرج إلا إلى جنازة فخرج إليها ثم أتى حاجة أخرى لم يحنث ) لأنه

لم يوجد الخروج لغير ما حلف عليه ، وإنما خرج إلى الجنازة وأنه مستثنى من اليمين ،

والإتيان بعد ذلك ليس بخروج ( حلف لا يخرج إلى مكة فخرج يريدها ثم رجع حنث )

لوجود الخروج قاصدا إليها . قال: ( وكذلك الذهاب في الأصح ) لأنه عبارة عن الانتقال

والذهاب من موضعه ، قال تعالى: ) إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت (

[ الأحزاب: 33 ] أي يزيله عنكم فأشبه الخروج ( وفي الإتيان لا يحنث حتى يدخلها ) لأن

الإتيان الوصول ، قال تعالى: ) فأتيا فرعون ( [ الشعراء: 16 ] والمراد الوصول إليه ، ويقال

في العرف: خرجت إلى بلد كذا ولم آته: أي قصدته بالخروج ولم أصل إليه ، والذهاب

كالخروج في الاستعمال أيضا . حلف لا يخرج من هذا البيات فأخرج يديه وقدميه وهو قاعد

لم يحنث لأنه لا يسمى خارجا ؛ ولو كان مستلقيا على ظهره أو بطنه أو على جنبه يحنث

بخروج أكثر جسده إقامة للأكثر مقام الكل . وعن أبي يوسف فيمن حلف لا يخرج من دار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت