الصفحة 626 من 891

""""""صفحة رقم 66""""""

سبتين ، لأن يوم السبت لا يدور في عشرة أيام أكثر من مرتين ، وكذلك لا أكلمك يوم

السبت يومين كان على سبتين لأن السبت لا يكون يومين فكان مراده سبتين ، وكذلك لو قال

ثلاثة أيام كانت كلها يوم السبت لما بينا .

حلف لا يتزوج بنت فلان فولدت له بنت أخرى لم يحنث بتزويجها ، لأن اليمين

انصرفت إلى الموجود في الحال: ولو قال: بنتا لفلان ، أو بنتا من بنات فلان ، فعن أبي

حنيفة روايتان . حلف لا يكلم إخوة فلان فهو على الموجودين وقت اليمين لا غير ، فإن كان

له إخوة كثير لا يحنث ما لم يكلم كلهم ؛ ولو قال: لا يكلم عبيد فلان ، أو لا يركب دواب

فلان ، أو لا يلبس ثياب فلان حنث بفعل ثلاثة مما سمى إلا إذا نوى الكل ، والفرق أن

الأول إضافة تعريف فتعلقت اليمين بأعيانهم ، فما لم يكلم الكل لا يحنث ؛ وفي الثانية إضافة

ملك لأنها لا تقصد بالهجران لكونها حمادا أو لخسة العبد ، وإنما المقصود المالك فتناولت

اليمين أعيانا منسوبة إليه وقت الحنث ، وقد ذكر النسبة بلفظ الجمع وأقله ثلاثة . وروى

المعلى عن أبي يوسف كل شيء سوى بني آدم فهو على واحد ، وإذا كانت يمينه على بني

آدم فهو على ثلاثة .

فصل

( الحين والزمان: ستة أشهر في التعريف والتنكير ) منقول عن ابن عباس وسعيد بن

المسيب ، ولأنه الوسط مما فسر به الحين فكان أولى ؛ والزمان كالحين لأنه يستعمل استعماله

يقال: ما رأيتك منذ حين ومنذ زمان بمعنى واحد ، وإن نوى شيئا فعلى ما نوى لأنه يحتمله ،

وقيل يصدق في الحين في الوقت اليسير دون الزمان لأنه استعمل في الحين ، قال الله تعالى:

)فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون ( [ الروم: 117 ] . والمراد صلاة الفجر وصلاة

العصر ، ولا عرف في الزمان . وعن أبي يوسف: لا يدين في القضاء في أقل من ستة أشهر .

قال: ( و الدهر: الأبد ) قال عليه الصلاة والسلام: ' لا صيام لمن صام الدهر ) يعني جميع

العمر ( ودهرا ، قال أبو حنيفة: لا أدري ما هو ) وعندهما هو كالزمان لأنه يستعمل استعماله . وله

أنه لا عرف فيه فيتبع ، واللغات لا تعرف قياسا والدلائل فيه متعارضة فتوقف فيه . وروى أبو

يوسف عن أبي حنيفة أن دهرا والدهر سواء ، وهذا عند عدم النية ، وإن كان له نية فعلى ما

نوى ، قال: ( والأيام والشهور والسنون عشرة ) وكذا الأزمنة . ( و ) الجمع ( في المنكر ثلاثة )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت