""""""صفحة رقم 66""""""
سبتين ، لأن يوم السبت لا يدور في عشرة أيام أكثر من مرتين ، وكذلك لا أكلمك يوم
السبت يومين كان على سبتين لأن السبت لا يكون يومين فكان مراده سبتين ، وكذلك لو قال
ثلاثة أيام كانت كلها يوم السبت لما بينا .
حلف لا يتزوج بنت فلان فولدت له بنت أخرى لم يحنث بتزويجها ، لأن اليمين
انصرفت إلى الموجود في الحال: ولو قال: بنتا لفلان ، أو بنتا من بنات فلان ، فعن أبي
حنيفة روايتان . حلف لا يكلم إخوة فلان فهو على الموجودين وقت اليمين لا غير ، فإن كان
له إخوة كثير لا يحنث ما لم يكلم كلهم ؛ ولو قال: لا يكلم عبيد فلان ، أو لا يركب دواب
فلان ، أو لا يلبس ثياب فلان حنث بفعل ثلاثة مما سمى إلا إذا نوى الكل ، والفرق أن
الأول إضافة تعريف فتعلقت اليمين بأعيانهم ، فما لم يكلم الكل لا يحنث ؛ وفي الثانية إضافة
ملك لأنها لا تقصد بالهجران لكونها حمادا أو لخسة العبد ، وإنما المقصود المالك فتناولت
اليمين أعيانا منسوبة إليه وقت الحنث ، وقد ذكر النسبة بلفظ الجمع وأقله ثلاثة . وروى
المعلى عن أبي يوسف كل شيء سوى بني آدم فهو على واحد ، وإذا كانت يمينه على بني
آدم فهو على ثلاثة .
فصل
( الحين والزمان: ستة أشهر في التعريف والتنكير ) منقول عن ابن عباس وسعيد بن
المسيب ، ولأنه الوسط مما فسر به الحين فكان أولى ؛ والزمان كالحين لأنه يستعمل استعماله
يقال: ما رأيتك منذ حين ومنذ زمان بمعنى واحد ، وإن نوى شيئا فعلى ما نوى لأنه يحتمله ،
وقيل يصدق في الحين في الوقت اليسير دون الزمان لأنه استعمل في الحين ، قال الله تعالى:
)فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون ( [ الروم: 117 ] . والمراد صلاة الفجر وصلاة
العصر ، ولا عرف في الزمان . وعن أبي يوسف: لا يدين في القضاء في أقل من ستة أشهر .
قال: ( و الدهر: الأبد ) قال عليه الصلاة والسلام: ' لا صيام لمن صام الدهر ) يعني جميع
العمر ( ودهرا ، قال أبو حنيفة: لا أدري ما هو ) وعندهما هو كالزمان لأنه يستعمل استعماله . وله
أنه لا عرف فيه فيتبع ، واللغات لا تعرف قياسا والدلائل فيه متعارضة فتوقف فيه . وروى أبو
يوسف عن أبي حنيفة أن دهرا والدهر سواء ، وهذا عند عدم النية ، وإن كان له نية فعلى ما
نوى ، قال: ( والأيام والشهور والسنون عشرة ) وكذا الأزمنة . ( و ) الجمع ( في المنكر ثلاثة )