""""""صفحة رقم 68""""""
يأكل الشواء من اللحم ، وإن نوى كل شيء يشوى صحت نيته وهو القياس ، لأن الشواء ما
يجعل في النار ليسهل أكله وهو موجود في كل شيء إلا أن العرف اختص باللحم على ما
بينا .
قال: ( والطبيخ ما يطبخ من اللحم بالماء ) للعرف ، وإن نوى كل ما يطبخ صدق لأنه
شدد على نفسه ( ويحنث بأكل مرقه ) لأن فيه أجزاء اللحم ؛ وفي النوادر ؛ حلف لا يأكل
طبيخا فأكل قلية يابسة لا مرق فيها لا يحنث ، لأنه بدون المرق لا يسمى طبيخا ، فإنه يقال
لحم مقلي ولا يقال مطبوخ إلا لما طبخ في الماء . ولو أكل سمكا مطبوخا لم يحنث ، لأن
الاسم لا يتناوله عند الإطلاق . وعن ابن سماعة: الطبيخ يكون على الشحم ، فإن طبخ عدسا
أو أرزا بودك فهو طبيخ ، وإن كان بسمن أو زيت فليس بطبيخ ، والمعتبر العرف ، والطابخ:
هو الذي يوقد النار دون الذي ينصب القدر ويصب الماء واللحم وحوائجه فيه ؛ والخابز:
الذي يضرب الخبز في التنور دون من عجنه وبسطه . ولو حلف لا يأكل من طبيخ فلان
فطبخ هو وآخر وأكل الحالف منه حنث ، لأن كل جزء منه يسمى طبيخا ، وكذلك من خبز
فلان فخبز هو وآخر ، وكذلك من رمان اشتراه فلان فاشترى هو وآخر ؛ وكذا لا ألبس من
نسج فلان فنسج هو وآخر ؛ ولو قال: من قدر طبخها فلان فأكل ما طبخاه لم يحنث ، لأن
كل جزء من القدر ليس بقدر ، وكذلك من قرص يخبزه فلان ، أو رمانة يشتريها فلان ، أو
ثوبا ينسجه فلان لما بينا ؛ ولو حلف لا يلبس ثوبا من غزل فلانة ، فلا بد أن يكون جميعه
من غزلها ، حتى لو كان فيه جزء من ألف جزء من غزل غيرها لم يحنث ، رواه هشام عن
محمد . حلف لا يأكل من هذا الطعام ما دام في ملكه ، فباع بعضه وأكل الباقي لا يحنث ،
ذكره الحسن . حلف لا يأكل من مال فلان فتناهد وأكل لا يحنث لأنه أكل مال نفسه عرفا
رواه المعلى عن أبي يوسف . حلف لا يأكل من فلان وبينهما دراهم فأخذ منها درهما
فاشترى به شيئا وأكل لم يحنث . حلف لا يأكل من طعام شريكه فأكل من طعام مشترك
بينهما لم يحنث ، لأنه إنما أكل حصته ؛ ألا ترى أن له أن يأخذه من حصته .
قال: ( والرؤوس ما يكبس في التنانير ويباع في السوق ) جريا على العرف . وعن أبي
حنيفة أنه يدخل في اليمين رؤوس البقر والجزور ، وعندهما يختص برؤوس الغنم وهو
اختلاف عادة وعصرة .
قال: ( والرطب والعنب والرمان والخيار والقثاء ليس بفاكهة ) وقالا: الرطب والرمان