""""""صفحة رقم 72""""""
اسم الشحم لا يقع على شحم الظهر بحال . وعن محمد فيمن أمر غيره أن يشتري له شحما
فاشترى شحم الظهر بحال . وعن محمد فيمن أمر غيره أن يشتري له شحما
فاشترى شحم الظهر لا يلزم الآمر ، وهذا يؤيد مذهب أبي حنيفة أن مطلق اسم الشحم لا
يتناوله . حلف لا يأكل لحم شاة فأكل لحم عنز حنث ، لأن اسم الشاة يتناول العنز وغيره .
وذكر الفقيه أبو الليث أنه لا يحنث لأن العرف يفرق بينهما وهو المختار ؛ وكذا لا يدخل
لحم الجاموس في يمين البقر . قال:( حلف لا يأكل من هذا البسر فأكله رطبا لم يحنث ،
وكذا الرطب إذا صار تمرا واللبن شيرازا )لأن هذه الصفات داعية إلى اليمين فتتقيد به ، أو
نقول: اللبن ما يؤكل عينه فلا ينصرف إلى ما يتخذ منه .
قال: ( حلف لا يأكل من هذا الحمل فصار كبشا فأكله حنث ) لأن صفة الحملية ليست
داعية إلى اليمين ، لأن الامتناع عن لحمه أقل من الامتناع عن لحم الكبش ، وإذا امتنع أن
تكون صفة داعية تعينت الذات وأنها موجودة . قال:( حلف لا يأكل من هذه النخلة فهو على
ثمرتها ودبسها غير المطبوخ )يقال له سيلان ، لأنه أضاف اليمين إلى ما لا يؤكل فينصرف إلى
ما يخرج منه لأنه سبب له فيصلح مجازا ، ويحنث بالجمار لأنه منها ولا يحنث بما يتغير
بالصنعة: كالنبيذ والخل والدبس المطبوخ لأنه ليس بخارج منها حقيقة ، فإن الخارج منها ما
يوجد كذلك متصلا بها ، بخلاف غير المطبوخ وعصير العنب لأنه كذلك متصل بها إلا أنه
منكتم فزال الانكتام بالعصير ؛ ولو أكل من عين النخلة لا يحنث لأنها حقيقة مهجورة .
( و ) لو حلف لا يأكل ( من هذه الشاة فعلى اللحم واللبن والزبد ) لما مر ، وفي الاستحسان
على اللحم خاصة ، لأن عين الشاة مأكول فانصرفت اليمين إلى اللحم خاصة ، ولا يحنث
باللبن والزبد والسمن .
قال: ( ولا يدخل بيض السمك في البيض ) للعرف ، فإن اسم البيض عرفا يتناول بيض
الطير كالدجاج والأوز مما له قشر ، فلا يدخل بيض السمك إلا بنية لأنه بيض حقيقة وفيه
تشديد على نفسه ( والشراء كالأكل ) فاليمين على الشراء كاليمين على الأكل . حلف لا يأكل
حراما فاضطر إلى الميتة والخمر فأكل ، روي عن أبي يوسف أنه يحنث لأنه حرام ، إلا أنه
مرفوع الإثم عن المضطر كفعل الصبي والمعتوه ، والحرام لا يوصف بأنه حلال لهما وإن
وضع الإثم عنهما . وروي عنه أنه لا يحنث . وعن محمد ما يدل عليه فإنه قال في الإكراه:
إن الله تعالى أحل الميتة حالة الضرورة ، فإذا امتنع عن الأكل حالة الإكراه أثم ، ولو أكل
طعاما مغصوبا حنث ، ولو اشترى بدرهم مغصوب لا يحنث .