الصفحة 632 من 891

""""""صفحة رقم 72""""""

اسم الشحم لا يقع على شحم الظهر بحال . وعن محمد فيمن أمر غيره أن يشتري له شحما

فاشترى شحم الظهر بحال . وعن محمد فيمن أمر غيره أن يشتري له شحما

فاشترى شحم الظهر لا يلزم الآمر ، وهذا يؤيد مذهب أبي حنيفة أن مطلق اسم الشحم لا

يتناوله . حلف لا يأكل لحم شاة فأكل لحم عنز حنث ، لأن اسم الشاة يتناول العنز وغيره .

وذكر الفقيه أبو الليث أنه لا يحنث لأن العرف يفرق بينهما وهو المختار ؛ وكذا لا يدخل

لحم الجاموس في يمين البقر . قال:( حلف لا يأكل من هذا البسر فأكله رطبا لم يحنث ،

وكذا الرطب إذا صار تمرا واللبن شيرازا )لأن هذه الصفات داعية إلى اليمين فتتقيد به ، أو

نقول: اللبن ما يؤكل عينه فلا ينصرف إلى ما يتخذ منه .

قال: ( حلف لا يأكل من هذا الحمل فصار كبشا فأكله حنث ) لأن صفة الحملية ليست

داعية إلى اليمين ، لأن الامتناع عن لحمه أقل من الامتناع عن لحم الكبش ، وإذا امتنع أن

تكون صفة داعية تعينت الذات وأنها موجودة . قال:( حلف لا يأكل من هذه النخلة فهو على

ثمرتها ودبسها غير المطبوخ )يقال له سيلان ، لأنه أضاف اليمين إلى ما لا يؤكل فينصرف إلى

ما يخرج منه لأنه سبب له فيصلح مجازا ، ويحنث بالجمار لأنه منها ولا يحنث بما يتغير

بالصنعة: كالنبيذ والخل والدبس المطبوخ لأنه ليس بخارج منها حقيقة ، فإن الخارج منها ما

يوجد كذلك متصلا بها ، بخلاف غير المطبوخ وعصير العنب لأنه كذلك متصل بها إلا أنه

منكتم فزال الانكتام بالعصير ؛ ولو أكل من عين النخلة لا يحنث لأنها حقيقة مهجورة .

( و ) لو حلف لا يأكل ( من هذه الشاة فعلى اللحم واللبن والزبد ) لما مر ، وفي الاستحسان

على اللحم خاصة ، لأن عين الشاة مأكول فانصرفت اليمين إلى اللحم خاصة ، ولا يحنث

باللبن والزبد والسمن .

قال: ( ولا يدخل بيض السمك في البيض ) للعرف ، فإن اسم البيض عرفا يتناول بيض

الطير كالدجاج والأوز مما له قشر ، فلا يدخل بيض السمك إلا بنية لأنه بيض حقيقة وفيه

تشديد على نفسه ( والشراء كالأكل ) فاليمين على الشراء كاليمين على الأكل . حلف لا يأكل

حراما فاضطر إلى الميتة والخمر فأكل ، روي عن أبي يوسف أنه يحنث لأنه حرام ، إلا أنه

مرفوع الإثم عن المضطر كفعل الصبي والمعتوه ، والحرام لا يوصف بأنه حلال لهما وإن

وضع الإثم عنهما . وروي عنه أنه لا يحنث . وعن محمد ما يدل عليه فإنه قال في الإكراه:

إن الله تعالى أحل الميتة حالة الضرورة ، فإذا امتنع عن الأكل حالة الإكراه أثم ، ولو أكل

طعاما مغصوبا حنث ، ولو اشترى بدرهم مغصوب لا يحنث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت