الصفحة 638 من 891

""""""صفحة رقم 78""""""

وأفتى به بعض المشايخ ، لأن الإجازة ليست بإنشاء للعقد حقيقة ، وإنما هو تنفيذ لحكم العقد

بالرضا به ( ولو أمر غيره أن يزوجه حنث ) لأن الوكيل في النكاح سفير ومعبر على ما عرف

في موضعه . ولو قال: عنيت أن لا أتكلم به صدق ديانة لأنه يحتمله لا قضاء لأنه خلاف

الظاهر ( وكذلك ) الحكم في ( الطلاق والعتاق ) وكل عقد لا ترجع حقوقه إلى الوكيل كالكتابة

والخلع والهبة والصدقة والوديعة والعارية والقرض والاستقراض ، وكذلك كل فعل ليس له

حقوق كالضرب والقتل والذبح والكسوة والقضاء والاقتضاء والخصومة والشركة فإنه يحنث

بفعله وبالأمر .

وفي الصلح روايتان بمنزلة البيع والنكاح( حلف لا يزوج عبده أو أمته يحنث بالتوكيل

والإجازة )لأن ذلك مضاف إليه متوقف على إرادته لملكه وولايته( وكذلك ابنه وابنته

الصغيرين )لولايته عليهما ( وفي الكبيرين لا يحنث إلا بالمباشرة ) لعدم ولايته عليهما فهو

كالأجنبي عنهما فيتعلق بحقيقة الفعل . قال: ( حلف لا يضرب عبده فوكل به حنث ) لأن

منفعة ذلك ترجع إلى المالك فيجعل مباشرا لأنه لا حقوق له ترجع إلى الوكيل .

( وإن نوى أن لا يباشره بنفسه صدق قضاء ) لأنه فعل حسي ، فإذا نوى الفعل بنفسه فقد

نوى الحقيقة فيصدق قضاء وديانة ، بخلاف ما تقدم من النكاح وأخواته لأنه تكلم بكلام

يفضي إلى النكاح والطلاق والأمر بذلك مثل التكلم به ، فإذا نوى التكلم به فقد نوى الخاص

من العام فيصدق ديانة لا قضاء . قال: ( ولو حلف لا يضرب ولده فأمر به لم يحنث ) لأن

منفعته عائدة إلى الولد وهو التثقيف والتأديب فلا ينسب إلى الآمر ، بخلاف ضرب العبد على

ما تقدم ( وذبح الشاة كضرب العبد ) حلف لا يضرب حرا فأمر غيره فضربه لا يحنث لأنه لا

يملك ضرب الحر إلا أن يكون سلطانا أو قاضيا فيحنث لأنه يملك ضربا حدا وتعزيرا فيصح

الأمر به .

قال: ( حلف لا يبيع فوكل به لم يحنث ، وكذا سائر المعاوضات المالية ) لأن العقد

يوجد من العاقد حتى ترجع الحقوق إليه على ما مر في البيوع فلم يوجد الشرط وهو العقد

من الحالف إلا أن ينوي ذلك لأن فيه تشديدا عليه ، أو يكون الحالف ممن لا يباشر العقود

كالسلطان والمخدرة ، لأنه إنما يمنع نفسه عما يعتاد ، ولو كان الحالف يباشر مرة ويوكل

أخرى تعتبر الغلبة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت