الصفحة 640 من 891

""""""صفحة رقم 80""""""

أو وهبه لا يكون قابضا للكل ( وإن قبضه في وزنتين متعاقبا لم يحنث ) لأنه قد يتعذر

وزن الكل دفعة واحدة فيكون هذا القدر مستثنى من اليمين فلا يحنث به ، وإن اشتغل

بين وزنين بعمل آخر حنث لأنه تبدل المجلس فاختلف الدفع . قال:( حلف لا يفعل كذا

تركه أبدا )لأنه نفي مطلقا فيعم ( وإن قال: لأفعلنه بر بواحدة ) لأنه في معرض الإثبات

فيبر بأي فعل فعله ، وإنما يحنث بموته أو بهلاك محل الفعل إذا أيس من الفعل . قال:

( استحلف الوالي رجلا ليعلمنه بكل مفسد فهو على حال ولايته خاصة ) لأن المقصود من

ذلك رفع الفساد ودفع الشر بالمنع والزجر ، وذلك في حال سلطنته وولايته فيتقيد بها ،

وزوالها بالموت والعزل( حلف ليهبنه ففعل ولم يقبل بر ، وكذلك القرض والعارية

والصدقة )وقد مر الوجه فيه .

فصل

النذر قربة مشروعة ، أما كونه قربة فلما يلازمه من القرب كالصوم والصلاة والحج

والعتق والصدقة ونحوها . وأما شرعيته فللأوامر الواردة بإيفائه ، قال تعالى: ) وليوفوا

نذورهم ( [ الحج: 29 ] وقال( صلى الله عليه وسلم ) : ' ف بنذرك ' وقال عليه الصلاة والسلام: ' من نذر

وسمى فعليه الوفاء بما سمى ' وقال عليه الصلاة والسلام: ' من نذر أن يطيع الله فليطعه '

إلى غيرها من النصوص ، وعلى شرعيته الإجماع ، ولا يصح إلا بقربة لله تعالى من جنسها

واجب كالقرب المذكورة ، ولا يصح بما ليس لله تعالى من جنسها واجب كالتسبيح والتحميد

وعيادة المرضى وتكفين الميت وتشييع الجنازة وبناء المساجد ونحوها . والأصل فيه أن

إيجاب العبد معتبر بإيجاب الله تعالى ، إذ لا ولاية له على الإيجاب ابتداء ، وإنما صححنا

إيجابه في مثل ما أوجبه الله تعالى تحصيلا للمصلحة المتعلقة بالنذر ، ولا يصح النذر

بمعصية . قال ( صلى الله عليه وسلم ) : ' لا نذر في معصية الله تعالى ' .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت