الصفحة 648 من 891

""""""صفحة رقم 88""""""

القصاص وحد القذف لأنه حق العبد فإنه يكذبه فلا معارض للإقرار الأول . ' وروي أن ماعزا

لما مسه حر الحجارة هرب ، فذكر ذلك للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال: ' خلا خليتم سبيله ' ' فجعل

الهرب الدال على الرجوع مسقطا للحد فلأن يسقط بصريح الرجوع أولى .

( ويستحب للإمام أن يلقنه الرجوع كقوله له: لعلك وطئت بشبهة ، أو قبلت ، أو

لمست ) لما روينا واحتيالا للدرء . وروي أنه ( صلى الله عليه وسلم ) أتي بسارق فقال له: ' إما إخالك سرقت '

وفيه دليل على جواز التلقين وعلى سقوط الحد بالرجوع وإلا لما أفاد التلقين . وإذا أقر

الخصي بالزنا يحد لأنه قادر على الإيلاج لسلامة آلته ، ولو أقر المجبوب لا يحد لكذبه

قطعا ، وكذلك الشهادة عليهما ، ولا يحد الأخرس بالإقرار إشارة للشبهة ، وإذا أقر أنه زنى

بامرأة غائبة أقيم عليه الحد استحسانا ، والقياس أن لا يحدا حتى تحضر لجواز أنها تدعي

شبهة لسقوط الحد . وجه الاستحسان أن ماعزا أقر بالزنا بامرأة غائبة فرجمه ( صلى الله عليه وسلم ) قبل

إحضارها . المقضى برجمه إذا قتله إنسان أو فقأ عينه لا شيء عليه ، ولو قتله قبل القضاء

يجب القصاص في العمد والدية في الخطأ لأنه إنما يصير مباح الدم بالقضاء .

فصل

( وحد الزاني إن كان محصنا الرجم بالحجارة حتى يموت ) لحديث ماعز أنه ( صلى الله عليه وسلم ) رجمه

وكان محصنا . وقال ( صلى الله عليه وسلم ) : ' لا يحل دم امرئ مسلم إلا بثلاث ' وذكر منها ' أو زنا بعد

إحصان ' والنبي ( صلى الله عليه وسلم ) رجم الغامدية . وعن عمر رضي الله عنه أنه قال: مما أنزل الله آية

الرجم ' الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة ' وهذا مما قالوا إنه قرآن نسخ لفظه وبقي

معناه ، وعلى ذلك إجماع العلماء .

قال: ( يخرج إلى أرض فضاء ) كما فعل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بماعز أمر برجمه ولم يحفر له قال:

( فإن كان ثبت بالبينة يبتدئ الشهود ثم الإمام ثم الناس ) لما روي عن علي رضي الله عنه أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت