الصفحة 654 من 891

""""""صفحة رقم 94""""""

وإنما الإحصان شرط محض ( وكذلك إن كان بينهما ولد معروف ) لأنه دليل ظاهر على

الدخول في النكاح الصحيح وذلك يثبت به الإحصان ؛ ويكفي في الإحصان أن يقول الشهود

دخل بها . وقال محمد: لا بد أن يقولوا باضعها أو جامعها ، لأن الدخول مشترك فلا يثبت

الإحصان بالشك . ولهما أن الدخول متى أضيف إلى المرأة بحرف الباء لا يراد به إلا

الجماع . قال تعالى: ) فإن لم تكونوا دخلتم بهن ( [ النساء: 23 ] والمراد الجماع ، ولو دخل

بامرأة ثم طلقها وقال وطئها وأنكرت صار محصنا ولا تكون محصنة لجحودها ، وكذا لو

قالت بعد الطلاق: كنت نصرانية ، وقال: كنت حرة مسلمة ، وإذا كان أحدهما محصنا دون

الآخر خص كل واحد بحده ، لأن جناية أحدهما أخف والآخر أغلظ ، فإذا اختلفا في الجناية

اختلفا في موجبها ضرورة .

فصل

( ومن وطئ جارية ولده وإن سفل وقال: علمت أنها عليّ حرام ، أو وطئ جارية أبيه

وإن علا أو أمه أو زوجته أو سيده أو معتدته عن ثلاث وقال: ظننت أنها حلال لم يحد ؛ ولو

قال: علمت أنها حرام حد ؛ وفي جارية الأخ والعم يحد بكل حال ) والأصل في ذلك

قوله ( صلى الله عليه وسلم ) : ' ادرؤوا الحدود بالشبهات ' .

ثم الشبهة أنواع: شبهة في المحل ، وشبهة في الفعل ، وهي شبهة الاشتباه ، وشبهة في

العقد . أما الشبهة في المحل فهو أن يطأ جارية ابنه أو عبده المأذون المديون أو مكاتبه ، أو

وطئ البائع الجارية المبيعة بيعا فاسدا قبل القبض وبعده ، أو كان بشرط الخيار ، أو وطئ

الجارية التي جعلها صداقا قبل التسليم ، أو وطئ المبانة بالكنايات في عدتها ، أو وطئ

الجارية المشتركة فإنه لا يجب الحد في جميع هذه الصور . وإن قال: علمت أنها حرام لأن

الشبهة في الملك وهو المحل موجودة سواء علم بالتحريم أو لم يعلم . وأما شبهة الفعل

ففيما إذا وطئ جارية أبيه أو أمه أو جارية زوجته والمطلقة ثلاثا أو على مال في العدة أو أم

ولده بعد العتق في العدة أو جارية مولاه ، والمرتهن يطأ جارية الرهن في إحدى الروايتين ،

وفي رواية يجب الحد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت