الصفحة 658 من 891

""""""صفحة رقم 98""""""

باب حد القاذف

القذف في اللغة: الرمي مطلقا ، ومنه القذافة والقذيفة: للمقلاع الذي يرمي به ، وقولهم

بين قاذف وحاذف: أي رام بالحصى وحاذف بالعصى ، والتقاذف: الترامي ، ومنه الحديث

' كان عند عائشة رضي الله عنها قينتان تغنيان بما تقاذف فيه الأنصار من الأشعار يوم بعاث '

أي تشاتمت ، وفيه معنى الرمي ، لأن الشتم رمي بما يعيبه ويشينه ، وهو في الشرع: رمي

مخصوص ، وهو الرمي بالزنا ، ومنه الحديث: إن هلال بن أمية قذف زوجته: أي رماها

بالزنى وقد تكرر في الحديث وفيه الحد .

( وهو ثمانون سوطا للحر ، وأربعون للعبد ؛ ويجب بقذف المحصن بصريح الزنا ) لقوله

تعالى: ) والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة (

[ النور: 4 ] . والمراد بالرمي القذف بالزنا إجماعا ، ويتنصف في العبد لما مر( وتجب إقامته

بطلب المقذوف )لما فيه من حقه وهو دفع العار عنه: وصريح الزنا قوله: يا زاني أو زنيت ،

أو يا ابن الزانية ؛ ولو قال: يا ابن الزنى فهو قذف معناه: أنت متولد من الزنا ، ويجب الحد

بأي لسان قذفه ، ويجب عند عجز القاذف عن إقامة أربعة شهود على صدق مقالته فيضرب

ثمانين وترد شهادته أبدا لما تلونا من صريح النص . قال: ( ويفرّق عليه ) لما مر في الزنا( ولا

ينزع عنه إلا الفرو والحشو )لأن سببه غير مقطوع به ، وإنما ينزع عنه الفرو والحشو لأنه يمنع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت