""""""صفحة رقم 98""""""
باب حد القاذف
القذف في اللغة: الرمي مطلقا ، ومنه القذافة والقذيفة: للمقلاع الذي يرمي به ، وقولهم
بين قاذف وحاذف: أي رام بالحصى وحاذف بالعصى ، والتقاذف: الترامي ، ومنه الحديث
' كان عند عائشة رضي الله عنها قينتان تغنيان بما تقاذف فيه الأنصار من الأشعار يوم بعاث '
أي تشاتمت ، وفيه معنى الرمي ، لأن الشتم رمي بما يعيبه ويشينه ، وهو في الشرع: رمي
مخصوص ، وهو الرمي بالزنا ، ومنه الحديث: إن هلال بن أمية قذف زوجته: أي رماها
بالزنى وقد تكرر في الحديث وفيه الحد .
( وهو ثمانون سوطا للحر ، وأربعون للعبد ؛ ويجب بقذف المحصن بصريح الزنا ) لقوله
تعالى: ) والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة (
[ النور: 4 ] . والمراد بالرمي القذف بالزنا إجماعا ، ويتنصف في العبد لما مر( وتجب إقامته
بطلب المقذوف )لما فيه من حقه وهو دفع العار عنه: وصريح الزنا قوله: يا زاني أو زنيت ،
أو يا ابن الزانية ؛ ولو قال: يا ابن الزنى فهو قذف معناه: أنت متولد من الزنا ، ويجب الحد
بأي لسان قذفه ، ويجب عند عجز القاذف عن إقامة أربعة شهود على صدق مقالته فيضرب
ثمانين وترد شهادته أبدا لما تلونا من صريح النص . قال: ( ويفرّق عليه ) لما مر في الزنا( ولا
ينزع عنه إلا الفرو والحشو )لأن سببه غير مقطوع به ، وإنما ينزع عنه الفرو والحشو لأنه يمنع