""""""صفحة رقم 115""""""
( و ) كذلك ( الصبي الحر المحلي ) وعن أبي يوسف: أنه يقطع لأن الحلي غيره فكان
مقصودا . ولنا أن الحلي تبع له وهو ليس بمال ، ولأنه يتأول في أخذه خوف الهلاك ورده
على أهله ، ولو كان قصده الحلي لأخذه دون الصبي ؛ وكذا لو سرق كلبا عليه قلائد فضة
لأنها تبع له ولا قطع في الأصل فكذا في التبع . قال: ( ولا في سرقة العبد ) صغيرا كان أو
كبيرا عند أبي يوسف لأنه آدمي من وجه مال من وجه ، وقالا: يقطع في العبد الصغير لأنه
مال لكونه منتفعا به ، أو بعرضية الانتفاع لأنه خداع أو غصب وليس سرقة ، وإذا كان يعبر
عن نفسه ويعقل فهو كالكبير .
قال: ( ولا في سرقة الزرع قبل حصاده والثمرة على الشجر ) لعدم الحرز وللحديث
المتقدم . قال: ( ولا في كتب العلم ) لأنه يتأول قراءتها ، ولأن المقصود ما فيها وليس
بمال ، ويقطع في دفاتر الحساب لأن ما فيها غير مقصود ، وإنما المقصود الكاغد ؛ ولو
سرق الجلد والكواغد قبل الكتابة قطع ، وفي كتب الأدب روايتان . قال:( ويقطع في الساج
والقنا والأبنوس والصندل والعود والياقوت والزبرجد والفصوص كلها )لأنها من أنفس
الأموال وأعزها مرغوب فيها ، ولا توجد مباحة في دار الإسلام لصورتها فصارت كالذهب
والفضة . ( و ) يقطع في ( الأواني المتخذة من الخشب ) لأنها التحقت بالأموال النفيسة
بالصنعة ، ولا قطع في العاج ما لم يعمل ، فإذا عمل منه شيء قطع فيه ، ولا قطع في
الزجاج لأن المكسور منه تافه ، والمصنوع يتسارع إليه الفساد . وقيل يقطع في المصنوع
لأنه مال نفيس لا يتسارع إليه الفساد . قال محمد: لو سرق جلود السباع المدبوغة وقيمتها
مائة لا يقطع ، ولو جعلت مصلاة أو بساطا قطع ، لأنها خرجت من أن تكون جلود السباع
لتغير اسمها ومعناها .
قال: ( ولا قطع على خائن ، ولا نباش ، ولا منتهب ، ولا مختلس ) قال عليه الصلاة
والسلام: ' لا قطع على خائن ولا منتهب ولا مختلس ' ولأن الحرز قاصر في حق الخائن
لأن المال غير محرز عنه ، والمنتهب والمختلس مجاهر فلا يكون سارقا . وسئل علي رضي
الله عنه عن المختلس والمنتهب ؟ فقال: تلك دعابة لا شيء فيها ، ولأن اسم السارق لا