الصفحة 676 من 891

""""""صفحة رقم 116""""""

يتناوله فلا يدخل تحت النص . وأما النباش فيقطع عند أبي يوسف لقوله عليه الصلاة

والسلام: ' من نبش قطعناه ' ولأنه سرق مالا متقوّما من حرز مثله فيقطع . ولهما ما روى

الزهري أن نباشا أخذ في زمن مروان بالمدينة والصحابة متوافرون يومئذ فأجمعوا أن لا قطع

عليه ، ولأن اسم السارق لا يتناوله ، ألا ترى أن العرب أفردوا له اسما ؟ والقطع وجب على

السارق نصا ؛ فلو أوجبناه عليه كان إلحاقا له به فيكون إيجاب الحدود بالقياس فلا يجوز ،

ولأنه ليس ملكا للميت لانقطاع ملكه عنه بالموت ، ولا ملكا للورثة لعدم جواز تصرفهم فيه ،

فلم يكن له مالك معين فلا يقطع كمال بيت المال ، وما رواه محمول على السياسة . وقيل

هو موقوف وليس بمرفوع .

قال:( ولا من سرق ذي رحم محرم ، أو من سيده ، أو من امرأة سيده ، أو زوج

سيدته ، أو زوجته ، أو مكاتبه ، أو من بيت المال ، أو من الغنيمة ، أو من مال له فيه شركة )

لوقوع الخلل في الحرز لوجود الإذن في الدخول في البعض وبسوطة في البعض في مال

الآخر ، ولأن له حقا في أكساب المكاتب وله نصيب في بيت المال والمغنم ، وهو مروي

عن علي رضي الله عنه ، وكذا إذا سرق المكاتب من مولاه لا يقطع ، ولا يقطع بالسرقة من

غريمه مثل ماله عليه لأنه استوفى حقه ، والحال والمؤجل سواء ، لأن الحق ثابت والتأجيل

لتأخير المطالبة ، وكذا لو سرق أكثر من حقه لأنه يصير شريكا بمقدار حقه ؛ وكذا إذا أخذ

أجود من دراهمه أو أردأ ، لأن الجنس متحد ؛ ويقطع بسرقة خلاف جنس ما عليه ، لأنه ليس

له ولاية الاستيفاء منه إلا بيعا إلا إذا قال: أخذته رهنا بحقي أو قضاء به فلا يقطع لأنه

مختلف فيه فقد ظن في موضعه .

قوم سرقوا وفيهم صبي أو مجنون لا قطع عليهم وإن تولى ذلك الكبير لأنه فعل واحد

لم يوجب القطع على البعض فلا يجب على الباقين للشبهة ، وكذا شريك ذي الرحم

المحرم .

وقال أبو يوسف: ادرإ الحد عن الصبي والمحرم ، واقطع الآخر اعتبارا لحالة الاجتماع

بحالة الانفراد ، إذ فعل كل واحد منهما معتبر بانفراده ، وشريك الأخرس كشريك الصبي في

الخلاف لأنه لا حد على الأخرس لاحتمال أنه لو نطق ادعى شبهة الشركة ونحوها . قال أبو

حنيفة: لا يقطع الأعمى إذا سرق لجهله بمال غيره وحرز غيره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت