الصفحة 678 من 891

""""""صفحة رقم 118""""""

وفي رواية ثلاث أصابع أو أقطع الرجل اليمنى أو أشلها أو بها عرج يمنع المشي عليها لم

تقطع يده اليمنى ولا رجله اليسرى ) وجملته أنه متى كان بحال لو قطعت يده اليمنى لا ينتفع

بيده اليسرى ، أو لا ينتفع برجله اليمنى لآفة كانت قبل القطع لا يقطع ، لأن فيه تفويت جنس

المنفعة بطشا أو مشيا وقوام اليد بالإبهام ، فعدمها أو شللها كشلل جميع اليد ، ولو كانت

أصبع واحدة سوى الإبهام مقطوعة أو شلاء قطع ، لأن فوات الواحدة لا يوجب نقصا ظاهرا

في البطش ، بخلاف الأصبعين لأنهما كالإبهام في البطش ؛ ولو كانت اليد اليمنى شلاء أو

ناقصة الأصابع يقطع في ظاهر الرواية ، لأن المستحق بالنص قطع يده اليمنى دون اليسرى

واستيفاء الناقص عند تعذر استيفاء الكامل جائز . وعن أبي يوسف: لا يقطع لأن مطلق

الاسم يتناول الكامل ذكره في اختلاف زفر ويعقوب ، ولو كانت رجله اليمنى مقطوعة

الأصابع ، فإن كان يستطيع المشي عليها قطعت يده اليمنى ، وإلا فلا لما بينا ؛ فإن سرق في

الثالثة بعد ما قطعت يده ورجله حبس وضرب ، لأن القطع لما سقط لم يبق إلا الزجر

بالحبس والضرب لحديث عمر رضي الله عنه .

قال: ( وإن اشترى السارق المسروق أو وهب له أو ادّعاه لم يقطع ) وقال زفر: إن كان

بعد القضاء بالقطع قطع ، وهو رواية عن أبي يوسف لأن السرقة قد تمت انعقادا وظهورا ،

وبالشراء والهبة لم يتبين قيام الملك وقت السرقة فلم تثبت الشبهة . ولنا أن الإمضاء في

الحدود من باب القضاء للاستغناء عن القضاء بالاستيفاء ، لأن القضاء للظهور وهو حق الله

تعالى وهو ظاهر عنده ، وإذا ثبت ذلك يشترط قيام الخصومة عند الاستيفاء فصار كما إذا

ملكها قبل القضاء ، ولأن الشبهة دارئة وأنها تتحقق بمجرد الدعوى لاحتمال صدقه .

قال: ( وإذا قطع والعين قائمة في يده ردها ) لأنه ملكه ، قال عليه الصلاة والسلام:

' من وجد عين ماله فهو أحق به ' والنبي عليه الصلاة والسلام قطع سارق رداء صفوان وردّ

الرداء على صفوان ، وكذلك إن كان ملكها غيره بأي طريق كان وهي قائمة بعينها لما قلنا:

( وإن كانت هالكة لم يضمنها ) لقوله عليه الصلاة والسلام: ' لا غرم على السارق بعد ما

قطعت يمينه ' وفي رواية ابن عوف عنه عليه الصلاة والسلام: ' إذا قطع السارق فلا غرم

عليه ' ولأنه لو ضمنها لملكها من وقت الأخذ على ما عرف في الغصب فيكون القطع واقعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت