الصفحة 68 من 891

""""""صفحة رقم 73""""""

قال: ( ويلزم التطوع بالشروع مضيا وقضاء ) لقوله تعالى: ) ولا تبطلوا أعمالكم (

[ محمد: 33 ] وقياسا على الصوم فيجب المضي ويجب القضاء لعدم الفصل ، ولقوله عليه

الصلاة والسلام للصائم: ' أجب أخاك واقض يوما مكانه ' وقال عليه الصلاة والسلام

لعائشة وحفصة وقد أفطرتا في صوم التطوع: ' اقضيا يوما مكانه ولا تعودا ' ويجوز قاعدا مع

القدرة على القيام لقول عائشة: ' كان عليه الصلاة والسلام يصلي قاعدا ، فإذا أراد أن يركع

قام فقرأ آيات ثم ركع وسجد ثم عاد إلى القعود ' ولأن الصلاة خير موضوع فربما شق

عليه القيام فجاز له ذلك إحرازا للخير ، وهذا مما لا ينقل فيه خلاف .

قال: ( فإن افتتحه قائما ثم قعد لغير عذر جاز ، ويكره ) وقال: لا يجوز اعتبارا بالنذر .

وله أن فوات القيام لا يبطل التطوع ابتداء فكذا بقاء ، وهذا لأن القيام صفة زائدة فلا يلزم إلا

بالتزامه صريحا كالتتابع في الصوم ، ولهذا خالف النذر . قال:( وصلاة الليل ركعتان بتسليمة

أو أربع أو ست أو ثمان )وكل ذلك نقل في تهجده عليه الصلاة والسلام( ويكره الزيادة

على ذلك )لأنه لم ينقل ، وقيل لا يكره كالثمان .

قال: ( وفي النهار ركعتان أو أربع ، والأفضل فيهما الأربع ) وقالا: الأفضل في الليل

المثنى اعتبارا بالتراويح ، ولقوله عليه الصلاة والسلام: ' صلاة الليل مثنى مثنى ' وبين كل

ركعتين فسلم ؛ وله قول عائشة: ' كان عليه الصلاة والسلام يصلي بعد العشاء أربعا لا تسأل

عن حسنهن وطولهن ، ثم أربعا لا تسأل عن حسنهن وطولهن ' . وكان عليه الصلاة

والسلام يواظب على صلاة الضحى أربعا بتسليمة ، ولأنها أدوم تحريمة ، فكان أشق فتكون

أفضل . قال عليه الصلاة والسلام: ' أفضل الأعمال أحمزها ' أي أشقها . أما التراويح

فتؤدى بجماعة فكان مبناها على التخفيف دفعا للحرج عنهم . وأما قوله عليه الصلاة

والسلام: ' مثنى مثنى ' معناه والله أعلم: أنه يتشهد على كل ركعتين ، فسماه مثنى لوقوع

الفصل بين كل ركعتين بتشهد ، ويؤيده ما روي ' أنه عليه الصلاة والسلام كان يصلي أربعا

قبل العصر يفصل بينهن بالسلام على الملائكة المقربين ومن تابعهم من المسلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت