الصفحة 680 من 891

""""""صفحة رقم 120""""""

اعتراض الزوجية بعد القضاء يمنع الاستيفاء فيمنع القضاء أولى ، ويقطع السارق بخصومة

المودع والمستعير والغاصب والمضارب والمستأجر والمرتهن والأب والوصي .

اعلم أن اليد ضربان: صحيحة ، وغير صحيحة . فالسرقة من اليد الصحيحة يتعلق بها

القطع ، يد مالك كانت أو غير مالك ، ومن غير الصحيحة لا يتعلق بها القطع ؛ واليد

الصحيحة يد ملك ويد أمانة ويد ضمان ، والتي ليست بصحيحة يد السارق ، أما السرقة من

يد المالك فلما مر ، وأما من يد الأمانة فإنها كيد المالك ، لأن يد المودع يد مودعة ويد

الضمان يد صحيحة كالمرتهن والقابض على سوم الشراء والغاصب لأن لهم ولاية الأخذ

والأخذ دفعا للضمان عنهم فأشبهت يد المالك ، ويقطع بخصومة المالك أيضا إذا سرق من

هؤلاء إلا الراهن ، لأنه لا حق له في قبض العين مع قيام الرهن ، فإذا قضي الدين بطل

الرهن فكان له ولاية الخصومة فيقطع بخصومته أيضا .

وقال زفر: لا يقطع إلا بخصومة المالك والأب والوصي ، لأن ولاية الخصومة للباقين

إنما تثبت ضرورة الحفظ فلا تظهر في حق القطع . ولنا أن السرقة تثبت لحجة شرعية عقيب

خصومة معتبرة لحاجتهم إلى الاسترداد فيستوفي القطع كالسرقة من المالك فلا تعتبر شبهة

موهومة الاعتراض ، واليد التي ليست يد السارق فلا قطع على من سرق منه لأنها ليست يد

ملك ولا أمانة ولا ضمان فصار كأنه أخذه من الطريق أو أخذ المال الضائع ، ولا يقطع

بخصومة المالك أيضا ، لأن السارق الثاني لم يزل عن المالك يدا صحيحة فصار كأخذه من

الطريق . وكل ما يحدثه السارق في العين المسروقة على وجهين ، إما أن يكون نقصا أو

زيادة ، فإن كان نقصا قطع ولا ضمان عليه وردت العين ، لأن نقصان العين ليس بأكثر من

هلاكها ؛ وإن كانت زيادة فإما أن يسقط حق المالك عن العين كقطع الثوب وخياطته قباء أو

جبة أو نحو ذلك قطع السارق ولا سبيل للمالك على العين ولا ضمان ، لأن العين زالت عن

ملك المسروق منه فتعذر الضمان بالقطع فصار كالاستهلاك ، وإن كانت الزيادة لا تقطع حق

المسروق منه كالصبغ .

قال أبو حنيفة: يقطع السارق ولا سبيل للمسروق منه على العين ، وقالا: يأخذه

ويعطي ما زاد على الصبغ فيه ، لأن المالك مخيّر بين تضمين الثوب وبين أخذه وضمان

الزيادة ، وقد تعذر التضمين بالقطع فتعين أخذه ، وضمان الزيادة لأن المخير بين الشيئين إذا

تعذر أحدهما تعين الآخر . ولأبي حنيفة أنه لا يجوز تضمين الثوب بعد القطع لما مر . ولو

رد الثوب يصير السارق شريكا فيه بسبب متقدم على القطع ، وسرقة العين المشتركة تسقط

القطع ابتداء ، فإذا وجد القطع لم يجز إثبات ما ينافيه ، وليس كذلك إذا صبغه بعد القطع لأن

الشركة بعد القطع لا تسقط القطع كما لو باع المالك بعض الثوب من السارق ؛ ولو سرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت