الصفحة 687 من 891

""""""صفحة رقم 127""""""

عن الإسلام والجزية ( استعانوا بالله تعالى عليهم وحاربوهم ) لما بينا ، ولقوله عليه الصلاة

والسلام: ' فإن أبوا فاستعن بالله تعالى عليهم وقاتلهم ' ولأنه أعذر إليهم فأقاموا على

عداوتهم فوجبت مناجزتهم ، وأن يستعان بالله تعالى عليهم ، لأنه الناصر لأوليائه المذلّ

لأعدائه فيستعان به .

قال:( ونصبوا عليهم المجانيق ، وأفسدوا زروعهم وأشجارهم ، وحرقوهم ورموهم ،

وإن تترسوا بالمسلمين ويقصدون به الكفار )لأن في ذلك غيظا وكبتا للكفار وهو المقصود ،

وقد صح أنه عليه الصلاة والسلام حاصر أهل الطائف فرماهم بالمنجنيق وكان فيهم

المسلمون ، ولأن بلادهم لا تخلو عن المسلمين الأسرى والتجار والأطفال ، فلو امتنع

القتال باعتبار ذلك لامتنع أصلا ، ولا يقصدون بالرمي المسلمين تحرزا عن قتلهم بقدر

الإمكان ' ولما مر ( صلى الله عليه وسلم ) يريد الطائف بدا له قصر عمر بن مالك النضري فأمر بتحريقه ، فلما

انتهى إلى الكروم أمر بقطعها ' .

قال الزهري: وقطع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) نخل بني النضير وحرق البيوت ؛ ولما تحصن

بنو النضير من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أمر بقطع نخلهم وتحريقه ، فقالوا: يا أبا القاسم ما كنت ترضى

بالفساد ، فأنزل الله تعالى: ) ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله

وليخزي الفاسقين ( [ الحشر: 5 ] فبين أنه لم يكن فسادا ، وقد قال تعالى: ) ولا يطؤون

موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم ( [ التوبة: 120 ] .

قال: ( وينبغي للمسلمين أن لا يغدروا ، ولا يغلوا ، ولا يمثلوا ) لما روينا من الحديث أول

الباب ؛ والغلول: الخيانة والسرقة من المغنم ؛ والغدر: نقض العهد فلا يجوز بعد الأمان ،

ولا بأس به قبله وهو حيلة وخدعة ، قال عليه الصلاة والسلام: ' الحرب خدعة ' والمثلة

المنهية بعد الظفر بهم ، ولا بأس بها قبله لأنه أبلغ في كبتهم وأضر بهم . قال: ( ولا يقتلوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت