الصفحة 697 من 891

""""""صفحة رقم 137""""""

فصل

( ينبغي للإمام أو نائبه أن يعرض الجيش عند دخوله دار الحرب ليعلم الفارس من

الراجل ) ليقسم بينهم بقدر استحقاقهم ( فمن ) دخل فارسا ثم( مات فرسه بعد ذلك فله سهم

فارس )وكذا لو أخذه العدو قبل حصول الغنيمة أو بعدها ، لأن الفارس من أوجف على بلاد

العدو بفرس فدخل فارسا ، لأن المقصود إرهاب العدو دون القتال عليها ، حتى أن من دخل

فارسا وقاتل راجلا استحق سهم فارس ، وإرهاب العدو إنما يحصل بالدخول لأن عنده ينتشر

الخبر ويصل إليهم أنه دخل كذا كذا فارسا ، وكذا كذا راجلا ويتعذر الوقوف عليهم عند

القتال لأنه وقت التقاء الصفين وتعبئة الجيوش وترتيب الصفوف ، والوقت حينئذ يضيق عن

اعتبار الفارس من الراجل ومعرفتهم وكتبهم ، وقد تقع الحاجة إلى القتال راجلا في المضايق

وأبواب الحصون وبين الشجر ونحو ذلك ، فوجب أن يعتبر السبب الظاهر وهو المجاوزة

لحصول المقصود به على ما بينا ، ولأن الله تعالى جعل الدخول في أرض العدو كإصابة

العدو بقوله: ) ولا يطؤون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم (

التوبة: 120 ] .

قال: ( وإن باعه ) أي فرسه( أو وهبه أو رهنه أو كان مهرا أو كبيرا أو مريضا لا يستطيع

القتال عليه فله سهم راجل )لأن إقدامه على هذه التصرفات ومجاوزته بفرس لا يقدر عليه

القتال دليل أنه لم يكن من قصده المجاوزة للقتال فارسا . وروى الحسن عن أبي حنيفة: له

سهم فارس اعتبارا للمجاوزة وصار كموته ، ولو باعه بعد القتال فله سهم فارس لحصول

المقصود .

قال: ( ومن جاوز راجلا ثم اشترى فرسا فله سهم راجل ) لأن العبرة للمجاوزة لما بينا .

وعن الحسن: إذا دخل وهو راجل فاشترى فرسا أو وهب له أو استأجره أو استعاره وقاتل

عليه فله سهم فارس ، فصار عن أبي حنيفة في شهود الوقعة روايتان ؛ وجه هذه الرواية أن

الانتفاع بالفرس حالة القتال أكثر منها حالة المجاوزة ، فإذا استحق سهم فارس بالدخول فلأن

يستحقه بالقتال أولى . وإذا غزا المسلمون في السفن فأصابوا غنائم فهم ومن في البر سواء ،

ويعتبر فيهم حالة المجاوزة للفارس والراجل والنبي عليه الصلاة والسلام أسهم للخيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت