الصفحة 699 من 891

""""""صفحة رقم 139""""""

والهرب ، فالبرذون اختص بزيادة الثبات على حمل السلاح وكثرة الانعطاف فتساويا في

المنفعة فيستويان في سبب الاستحقاق .

قال:( والمملوك والصبي والمكاتب يرضخ لهم دون سهم إذا قاتلوا ، وللمرأة إن داوت

الجرحى ، وللذمي إن أعان المسلمين أو دلهم على عورات الكفار والطريق )والأصل أن كل

من لا يلزمه القتال في غير حالة الضرورة لا يسهم له لأنه ليس من أهله ، ومن يلزمه القتال

يسهم له لأنه من أهله لأنا لو أسهمنا للكل لسوينا بينهم ولا يجوز ، والدليل عليه ما روى أبو

هريرة أنه عليه الصلاة والسلام كان لا يسهم للعبيد والنساء والصبيان . وعن ابن عباس أنه

يرضخ لهم . وقال عليه الصلاة والسلام: ' لا تجعلوهم كأهل الجهاد ' واستعان عليه الصلاة

والسلام باليهود على اليهود فلم يسهم لهم ؛ والمرأة عاجزة عن القتال طبعا فتقوم مداواة

الجرحى منها مقام القتال لما فيه من منفعة المسلمين . والأجير إذا قاتل . قال محمد: إن ترك

خدمة صاحبه وقاتل استحق السهم وإلا لا شيء له ، ولا يجتمع له أجر ونصيب في الغنيمة .

وجملته أن من دخل للقتال استحق السهم قاتل أو لم يقاتل ومن دخل لغير القتال لا يستحقه

إلا أن يقاتل إذا كان من أهل القتال ، فالسوقي والتاجر دخلا للمعاش والتجارة ولم يدخلا

للقتال ، فإن قاتلا صارا بالفعل كمن دخل للقتال والأجير إنما دخل لخدمة المستأجر لا

للقتال ، فإذا ترك الخدمة وقاتل صار كأهل العسكر .

قال:( والخمس الآخر يقسم ثلاثة أسهم لليتامى والمساكين وأبناء السبيل ، ومن كان

من أهل القربى بصفتهم يقدم عليهم )لما تلونا من الآية ، إلا أن ذكر اسم الله تعالى للتبرك في

افتتاح الكلام ، إذ الدنيا والآخرة لله تعالى ، ولأن الأئمة المهديين والخلفاء الراشدين لم

يفردوا هذا السهم ولم ينقل عنهم ، ولما لم يفعلوه دل على ما ذكرناه ؛ وأما سهم النبي عليه

الصلاة والسلام فكان يستحقه بالرسالة ، كما كان يستحق الصفي من المغنم ، وهو ما كان

يختاره من درع أو سيف أو جارية لنفسه فسقطا بموته جميعا إذ لا رسول بعده .

وقال ( صلى الله عليه وسلم ) : ' ما لي فيما أفاء الله عليكم إلا الخمس ، والخمس مردود فيكم '

وكذلك الأئمة المهديون لم يفردوه بعده عليه الصلاة والسلام ، ولو بقي بعده أو استحقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت