الصفحة 70 من 891

""""""صفحة رقم 75""""""

التراويح وما فعله عمر ؟ فقال: التراويح سنة مؤكدة ولم يتخرصه عمر من تلقاء نفسه ولم

يكن فيه مبتدعا ، ولم يأمر به إلا عن أصل لديه وعهد من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، ولقد سن عمر

هذا وجمع الناس على أبيّ بن كعب فصلاها جماعة والصحابة متوافرون: منهم عثمان وعلي

وابن مسعود والعباس وابنه طلحة والزبير ومعاذ وأبيّ وغيرهم من المهاجرين والأنصار ، وما

رد عليه واحد منهم ، بل ساعدوه ووافقوه وأمروا بذلك . والسنة إقامتها بجماعة لكن على

الكفاية ، فلو تركها أهل مسجد أساؤوا ، وإن تخلف عن الجماعة أفراد وصلوا في منازلهم لم

يكونوا مسيئين .

قال:( وينبغي أن يجتمع الناس في كل ليلة من شهر رمضان بعد العشاء ، فيصلي بهم

إمامهم خمس ترويحات كل ترويحة أربع ركعات بتسليمتين ، يجلس بين كل ترويحتين مقدار

ترويحة ، وكذا بعد الخامسة ثم يوتر بهم )هكذا صلى أبيّ بالصحابة ، وهو عادة أهل الحرمين

ولا يصلي الوتر بجماعة إلا في شهر رمضان ) وعليه الإجماع . قال أبو يوسف: إذا قنت في

الوتر لا يجهر ، ويقنت المقتدي أيضا لأنه دعاء ، والأفضل فيه الإخفاء . وقال محمد: يجهر

الإمام ويؤمن المأموم ، ولا يقرأ لشبهه بالقرآن ، واختلاف الصحابة هل هو منه أم لا ؟

والمنفرد إن شاء جهر ، وإن شاء خفت ، والمسبوق في الوتر إذا قنت مع الإمام لا يقنت ثانيا

فيما يقضي لأنه مأمور به مع الإمام متابعة له فصار موضعا له ، فلو قنت ثانيا يكون تكرارا له

في غير موضعه وهو غير مشروع ، ولا يزيد الإمام في التراويح على التشهد ، وإن علم أنه لا

يقل على الجماعة يزيد ، ويأتي بالدعاء ويأتي بالثناء عقيب تكبيرة الافتتاح ، ووقتها ما بين

العشاء إلى طلوع الفجر هو الصحيح حتى لو صلاها قبل العشاء لا يجوز ، وبعد الوتر يجوز

لأنها تبع للعشاء دون الوتر ؛ والأفضل استيعاب أكثر الليل بها لأنها قيام الليل ، وينوي

التراويح أو سنة الليل أو قيام رمضان .

( ويكره قاعدا مع القدرة على القيام ) لزيادة تأكدها( والسنة ختم القرآن في التراويح مرة

واحدة )، وعن أبي حنيفة يقرأ في كل ركعة عشر آيات ليقع له الختم ، والأفضل في زماننا

مقدار ما لا يؤدي إلى تنفير القوم عن الجماعة ، والأفضل تعديل القراءة بين التسليمات ،

وكذا بين الركعتين في التسليمة ( والأفضل في السنن المنزل ) لقوله عليه الصلاة والسلام:

' أفضل صلاة الرجل في بيته إلا المكتوبة ' . قال: ( إلا التراويح ' لأنها شرعت في جماعة ،

وقد بيناه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت