""""""صفحة رقم 76""""""
فصل
( صلاة كسوف الشمس ركعتان كهيئة النافلة ) لما روى جماعة من الصحابة: منهم ابن
مسعود وابن عمر وسمرة والأشعري ' أن النبي عليه الصلاة والسلام صلى في كسوف
الشمس ركعتين كهيئة صلاتنا ولم يجهر فيهما ' واعتبارا لها بغيرها من الصلوات . وقال
عليه الصلاة والسلام لما كسفت الشمس ' إذا رأيتم شيئا من هذه الأشياء فافزعوا إلى
الصلاة ' فينصرف إلى الصلاة المعهودة وهي ما ذكرنا . قال: ( ويصلي بهم إمام الجمعة )
لأنه اجتماع فيشترط نائب الإمام تحرزا عن الفتنة كالجمعة ( ولا يجهر ) لما تقدم( ولا
يخطب )لأنها لم تنقل ، ويطول بهم القراءة ، لما روي أنه عليه الصلاة والسلام قام في
الأولى بقدر البقرة ، وفي الثانية بقدر آل عمران( فإن لم يكن صلى الناس فرادى ركعتين أو
أربعا )لأنها نافلة ، والأصل فيها الفرادى ، وتحرزا عن الفتنة( ويدعون بعدها حتى تنجلي
الشمس )هكذا فعله ( صلى الله عليه وسلم ) .
وقال: ' إذا رأيتم شيئا من هذه الأفزاع فارغبوا إلى الله بالدعاء والذكر والاستغفار '
( وفي خسوف القمر يصلي كل وحده ) لأنه يكون ليلا فيتعذر الاجتماع( وكذا في الظلمة
والريح وخوف العدو )لما روينا .
فصل
( لا صلاة في الاستسقاء ، لكن الدعاء والاستغفار ، وإن صلوا فرادى فحسن ) قال