""""""صفحة رقم 77""""""
تعالى: ) استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا( [ نوح: 10 ] . وقال
تعالى: ) ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا ويزدكم قوة
إلى قوتكم ( [ هود: 52 ] علق إرسال المطر بالاستغفار ، والحديث المشهور ' أن أعرابيا
دخل عليه ( صلى الله عليه وسلم ) يوم الجمعة وقال: يا رسول الله هلكت الكراع والمواشي ، وأجدبت
الأرض فادع الله أن يسقينا ، فرفع يديه ودعا ' ، قال أنس: والسماء كأنها زجاجة ليس
بها قذعة ، فنشأت سحابة ومطرت ، حتى إن الرجل القوي لتهمه نفسه حتى عاد إلى
بيته ، ومطرنا إلى الجمعة القابلة ' ولأنه عليه الصلاة والسلام ' صلاها مرة وتركها أخرى
فلا تكون سنة ' .
وعن عمر أنه استسقى بدعاء العباس ، وقال: لقد استسقيت لكم بمجاديح السماء
التي يستنزل بها الغيث . وقال أبو يوسف ومحمد: يصلي الإمام ركعتين بلا أذان ولا إقامة
يجهر فيهما بالقراءة ، ثم يخطب متنكبا قوسا أو معتمدا على سيفه .
وروى ابن كاس عن محمد أنه يكبر كتكبير العيد ، لما روى ابن عباس أنه عليه الصلاة
والسلام صلى في الاستسقاء ركعتين كصلاة العيد . وقال أبو يوسف: لا يكبر ، وهو المشهور
لرواية عبد الله بن عامر بن ربيعة أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) استسقى فصلى ركعتين قبل الخطبة لم يكبر
إلا تكبيرة الافتتاح ، وقياسا على الصلاة في سائر الأفزاع ، ويستقبل القبلة بالدعاء لأنه سنة في
الدعاء ويقلب رداءه ، لما روي أنه عليه الصلاة والسلام قلب رداءه .
وقال أبو حنيفة: لا يسن ذلك كغيره من الأدعية ، وتقليب الرداء أن يجعل جانب
الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن ، ثم يدعو قائما والناس قعود مستقبلون القبلة .
قال محمد: أحب إليّ أن يخرج الناس إلى الاستسقاء ثلاثة أيام متتابعة . وروي أكثر من
ذلك .
قال: ( ولا يخرج معهم أهل الذمة ) لأن ابن عمر نهى عنه ، ولأن اجتماع الكفار مظنة
نزول اللعنة فلا يخرجون عند طلب الرحمة . قال تعالى: ) وما دعاء الكافرين إلا في
ضلال ( [ الرعد: 14 ] .