الصفحة 72 من 891

""""""صفحة رقم 77""""""

تعالى: ) استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا( [ نوح: 10 ] . وقال

تعالى: ) ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا ويزدكم قوة

إلى قوتكم ( [ هود: 52 ] علق إرسال المطر بالاستغفار ، والحديث المشهور ' أن أعرابيا

دخل عليه ( صلى الله عليه وسلم ) يوم الجمعة وقال: يا رسول الله هلكت الكراع والمواشي ، وأجدبت

الأرض فادع الله أن يسقينا ، فرفع يديه ودعا ' ، قال أنس: والسماء كأنها زجاجة ليس

بها قذعة ، فنشأت سحابة ومطرت ، حتى إن الرجل القوي لتهمه نفسه حتى عاد إلى

بيته ، ومطرنا إلى الجمعة القابلة ' ولأنه عليه الصلاة والسلام ' صلاها مرة وتركها أخرى

فلا تكون سنة ' .

وعن عمر أنه استسقى بدعاء العباس ، وقال: لقد استسقيت لكم بمجاديح السماء

التي يستنزل بها الغيث . وقال أبو يوسف ومحمد: يصلي الإمام ركعتين بلا أذان ولا إقامة

يجهر فيهما بالقراءة ، ثم يخطب متنكبا قوسا أو معتمدا على سيفه .

وروى ابن كاس عن محمد أنه يكبر كتكبير العيد ، لما روى ابن عباس أنه عليه الصلاة

والسلام صلى في الاستسقاء ركعتين كصلاة العيد . وقال أبو يوسف: لا يكبر ، وهو المشهور

لرواية عبد الله بن عامر بن ربيعة أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) استسقى فصلى ركعتين قبل الخطبة لم يكبر

إلا تكبيرة الافتتاح ، وقياسا على الصلاة في سائر الأفزاع ، ويستقبل القبلة بالدعاء لأنه سنة في

الدعاء ويقلب رداءه ، لما روي أنه عليه الصلاة والسلام قلب رداءه .

وقال أبو حنيفة: لا يسن ذلك كغيره من الأدعية ، وتقليب الرداء أن يجعل جانب

الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن ، ثم يدعو قائما والناس قعود مستقبلون القبلة .

قال محمد: أحب إليّ أن يخرج الناس إلى الاستسقاء ثلاثة أيام متتابعة . وروي أكثر من

ذلك .

قال: ( ولا يخرج معهم أهل الذمة ) لأن ابن عمر نهى عنه ، ولأن اجتماع الكفار مظنة

نزول اللعنة فلا يخرجون عند طلب الرحمة . قال تعالى: ) وما دعاء الكافرين إلا في

ضلال ( [ الرعد: 14 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت