الصفحة 702 من 891

""""""صفحة رقم 142""""""

وأبطل السهام التي جعلها الله تعالى في الغنيمة ، قالوا هذا هو الأولى ، فإن فعله مع سرية

جاز لجواز أن تكون المصلحة في ذلك ، ( وإذا لم ينفل بالسلب فهو من جملة الغنيمة ) لا

يستحقه القاتل ، قال عليه الصلاة والسلام: ' ليس للمرء إلا ما طابت به نفس إمامه ' .

فصل

( وإذا استولى الكفار على أموالنا وأحرزوها بدارهم ملكوها ، فإن ظهرنا عليهم فمن وجد

ملكه قيل القسمة أخذه بغير شيء وبعدها بالقيمة إن شاء ، وإن دخل تاجر واشتراه فمالكه إن

شاء أخذه بثمنه ، وإن شاء ترك وإن وهب له أخذه بالقيمة ) لما روى ابن عباس أن رجلا وجد

بعيرا له في المغنم قد كان المشركون أصابوه قبل ذلك ، فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ' إن وجدته

قبل القسمة فهو لك بغير شيء ، وإن وجدته بعد ما قسم أخذته بالقيمة إن شئت ' ولو لم

يملكوه لما أوجب القيمة . وعن تميم بن طرفة أن العدو غلب على ناقة أو بعير لرجل ،

فاشتراه رجل من العدو ، فذكر ذلك للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال: ' خذه بالثمن إن شئت وإلا فهم لهم '

وهذا يدل على صحة ملك أهل الحرب إذ لولا ذلك لم يلزمه الثمن .

وعن عمر وابنه وزيد بن ثابت وأبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنهم مثل مذهبنا .

وعن علي رضي الله عنه أنه قال: من اشترى ما أحرزه العدو فهو جائز ، ولأنه يجب على

جميع المسلمين حق الرد عليه ، لأنه يجب عليهم استنقاذه من أيدي الكفار قلعا لهم عن

العود إلى مثله وقبل القسمة قد حصل لهم بغير عوض والرد مستحق عليهم فلزمهم الدفع

إليه . أما بعد القسمة فقد حصل له بعوض وهو نصيبه من الغنيمة الذي سلم لسائر الغانمين

ولم يستحق عليه بذل المال في الرد ، فلذلك وجب أن يغرم له العوض الذي ليس بمستحق ،

وكذلك المشتري منهم حصل له بعوض ليس بمستحق عليه فلذلك رجع بالثمن . وأما

الموهوب له فلأنه ملكه بعقد فصار كالبيع ، وليس فيه عوض مسمى فيأخذه بالقيمة كما بعد

القسمة ، فإن أسلموا عليها أو صاروا ذمة أو اشتراه حربي فأسلم أو دخل إلينا بأمان فهو

لهم ، لقوله عليه الصلاة والسلام: ' من أسلم على مال فهو له ' وإن أسلموا قبل الإحراز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت