الصفحة 705 من 891

""""""صفحة رقم 145""""""

الأرض كخراج الرأس لأنه إذا أداه فقد التزم المقام في دارنا ولا يصير ذميا بمجرد

الشراء لاحتمال الشراء للتجارة ؛ ولو أجرها من مسلم وأخذ الإمام الخراج من المستأجر

ورأى ذلك على الزارع لم يصر ذميا ، لأن الإمام لم يوجب عليه الخراج فلم يصر ذميا

بملك الأرض ، ويصير ذميا حين وجب عليه الخراج ، فتؤخذ منه الجزية بعد سنة من يوم

وجب عليه الخراج لأنه حينئذ صار ذميا قال:( وإذا تزوجت الحربية بذمي صارت ذمية .

ولو تزوج حربي بذمية لا يصير ذميا )لأنها التزمت المقام معه ولم يلتزم هو لأنه يطلقها

ويعود .

قال: ( والجزية ضربان: ما يوضع بالتراضي فلا يتعدى عنها ) لأنها وجبت بالرضى ، فلا

يجب غير ما رضي به ، ولأن فيه ترك الوفاء بالعقد ، وقد صالح عليه الصلاة والسلام نصارى

نجران على ألف ومائتي حلة وكانت جزية بالصلح( وجزية يضعها الإمام إذا غلب الكفار

وأقرهم على ملكهم ، فيضع على الظاهر الغنى في كل سنة ثمانية وأربعين درهما ، وعلى

المتوسط أربعة وعشرين درهما ، وعلى الفقير اثني عشر درهما ، وتجب في أول الحول ،

وتؤخذ في كل شهر بقسطه )هكذا روي عن عمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم من غير نكير

من غيرهم فكان إجماعا ، وما روي أنه عليه الصلاة والسلام قال لمعاذ: ' خذ من كل حالم

وحالمة دينارا أو عدله معافر ' فهو محمول على الصلح ، ألا ترى أنه قال وحالمة ، ولا

جزية على النساء إلا في المصالحة كما صالح عمر رضي الله عنه نصارى بني تغلب على ما

قررناه في الزكاة .

واختلفوا في حد الغني والمتوسط والفقير ، والمختار أن ينظر في كل بلد إلى حال أهله

وما يعتبرونه في ذلك ، فإن عادة البلاد في ذلك مختلفة ، وإنما قلنا إنها تجب في أول الحول

لأنها وجبت لإسقاط القتل فتجب للحال كالواجب بالصلح عن دم العمد ، ولأن المعوض قد

سلم لهم فوجب أن يستحق العوض عليهم كالثمن وقسطناها على الأشهر تخفيفا وليمكنه

الأداء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت