الصفحة 709 من 891

""""""صفحة رقم 149""""""

القلانس الطوال المضربة ، وأن يركبوا السروج التي على قربوسه مثل الرمانة . وفي الجامع

الصغير كهيئة الأكف ، وأن يجعلوا شراك نعالهم مثلنا ولا يحذوها مثل المسلمين ، ولا يلبسوا

طيالسة ولا أردية مثل المسلمين ( ولا يركبون الخيل إلا لضرورة ) فإن دعت يركبون على ما

وصفنا ، وينزلون في مجامع المسلمين ( ولا يحملون السلاح ) لأنهم أعداء المسلمين ،

ويمنعون من لباس يختص به أهل الشرف والعلم والدين ، ويجب أن تميز نساؤهم من نساء

المسلمين حال المشي في الطرق والحمامات ، فيجعل في أعناقهن طوق الحديد ، ويخالف

إزارهن إزار المسلمات ، ويكون على دورهم علامات تميز بها عن دور المسلمين لئلا يقف

عليهم السائل فيدعو لهم بالمغفرة . فالحاصل أنه يجب تمييزهم بما يشعر بذلهم وصغارهم

وقهرهم بما يتعارفه كل بلدة وزمان .

قال: ( ولا تحدث كنيسة ولا صومعة ولا بيعة في دار الإسلام ) قال عليه الصلاة

والسلام ' لا خصاء في الإسلام ولا كنيسة ' والمراد إحداث الكنيسة في دار الإسلام . وقوله:

' لا خصاء ' هو الاعتزال عن النساء كما يفعله الرهبان فكأنه خصاء معنى( وإذا انهدمت القديمة

أعادوها )لأنهم أقروا عليها ، والبناء لا يتأبد ، ولا بد من خرابه ، فلما أقرهم عليها فقد التزم

لهم إعادتها ، وليس لهم أن يحولوها لأنه إحداث لا إعادة ، ثم قيل إنما يمنعون في

الأمصار ، أما القرى التي لا تقام فيها الجمع والحدود لا يمنعون من ذلك ولا من بيع الخمر

والخنزير فيها ، وهذا في القرى التي أكثرها ذمة ، أما قرى المسلمين فلا يجوز ذلك .

وأما أرض العرب فيمنعون من ذلك في المصر والقرى . قال محمد: لا ينبغي أن يترك

في أرض العرب كنيسة ولا بيعة ، ولا يباع فيها خمر وخنزير مصرا كانت أو قرية ، ويمنع

المشركون أن يتخذوا أرض العرب مسكنا أو وطنا ، لقوله عليه الصلاة والسلام: ' لا يجتمع

دينان في أرض العرب ' ويمنعون من إظهار الفواحش والربا والمزامير والطنابير والغناء وكل

لهو محرم في دينهم ، لأن هذه الأشياء كبائر في جميع الأديان لم يقروا عليها بالأمان ، وإن

حضر لهم عيد لا يخرجون فيه صلبانهم ، وليصنعوا ذلك في كنائسهم ولا يخرجوه من

الكنائس حتى يظهر في المصر لأنه معصية وفي إظهاره إعزاز للكفر ، وأما الكنائس فلا

يمنعون منه كما لا يمنعون من إظهار الكفر فيها ، وعلى هذا ضرب الناقوس يفعلونه في

الكنائس لما قلنا ، ولا يمكنون من إظهار بيع الخمر والخنزير في أمصار المسلمين لأنه

معصية فينمع منه كسائر المعاصي ، وكذلك في قرى المسلمين لما بينا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت