""""""صفحة رقم 150""""""
قال:( ويؤخذ من نصارى بني تغلب ضعف زكاة المسلمين ، ويؤخذ من نسائهم ،
ويضعف عليهم العشر )لأن عمر رضي الله عنه صالحهم على أن يأخذ منهم ضعف زكاة
المسلمين على ما قررناه في الزكاة ، فلهذا يؤخذ من نسائهم دون صبيانهم ، لأن الزكاة
تجب على نساء المسلمين دون صبيانهم . قال:( ومولاهم في الجزية والخراج كمولى
القرشي )لأن الصلح وقع مع التغلبي تخفيفا فلا يلحق به المولى ، ألا ترى أن الجزية توضع
على مولى المسلم إذا كان نصرانيا . قال:( وتصرف الجزية والخراج وما يؤخذ من بني تغلب
ومن الأراضي التي أجلى أهلها عنها وما أهداه أهل الحرب إلى الإمام في مصالح المسلمين )
لأنه مال وصل إلى المسلمين بغير قتال فيكون لبيت مالهم معدا لمصالحهم ، وذلك( مثل
أرزاق المقاتلة وذراريهم ، وسد الثغور ، وبناء القناطر والجسور ، وإعطاء القضاة والمدرسين
والعلماء والمفتين والعمال قدر كفايتهم )أما سد الثغور وبناء القناطر والجسور فمصلحة عامة ؛
وأما أرزاق من ذكر فلأنهم يعملون للمسلمين فيجب كفايتهم عليهم ؛ والمقاتلة يقاتلون لنصرة
الإسلام والمسلمين وإعزاز كلمة الدين ولتكون كلمة الله هي العليا ، فيجب على الإمام
والمسلمين كفايتهم وكفاية ذريتهم ، إذ لو لم يكفوا لاشتغلوا بالاكتساب للكفاية فلا يتخلون
للقتال . وأما القضاة والباقون فقد حبسوا أنفسهم لمصالح المسلمين لفصل خصوماتهم وبيان
محاكماتهم وتعليمهم أحكام شريعتهم وما يأتونه ويذرونه في أقوالهم وأفعالهم ، وما يتعلق به
من مصالح دينهم ودنياهم ، وذلك من أهم مصالحهم وأعمها ، فكانت كفايتهم عليهم لقيام
مصالحهم أصله القاضي والزوجة على ما عرف .
فصل
( أرض العرب أرض عشر ، وهي ما بين العذيب إلى أقصى حجر باليمن بمهرة إلى حد