الصفحة 710 من 891

""""""صفحة رقم 150""""""

قال:( ويؤخذ من نصارى بني تغلب ضعف زكاة المسلمين ، ويؤخذ من نسائهم ،

ويضعف عليهم العشر )لأن عمر رضي الله عنه صالحهم على أن يأخذ منهم ضعف زكاة

المسلمين على ما قررناه في الزكاة ، فلهذا يؤخذ من نسائهم دون صبيانهم ، لأن الزكاة

تجب على نساء المسلمين دون صبيانهم . قال:( ومولاهم في الجزية والخراج كمولى

القرشي )لأن الصلح وقع مع التغلبي تخفيفا فلا يلحق به المولى ، ألا ترى أن الجزية توضع

على مولى المسلم إذا كان نصرانيا . قال:( وتصرف الجزية والخراج وما يؤخذ من بني تغلب

ومن الأراضي التي أجلى أهلها عنها وما أهداه أهل الحرب إلى الإمام في مصالح المسلمين )

لأنه مال وصل إلى المسلمين بغير قتال فيكون لبيت مالهم معدا لمصالحهم ، وذلك( مثل

أرزاق المقاتلة وذراريهم ، وسد الثغور ، وبناء القناطر والجسور ، وإعطاء القضاة والمدرسين

والعلماء والمفتين والعمال قدر كفايتهم )أما سد الثغور وبناء القناطر والجسور فمصلحة عامة ؛

وأما أرزاق من ذكر فلأنهم يعملون للمسلمين فيجب كفايتهم عليهم ؛ والمقاتلة يقاتلون لنصرة

الإسلام والمسلمين وإعزاز كلمة الدين ولتكون كلمة الله هي العليا ، فيجب على الإمام

والمسلمين كفايتهم وكفاية ذريتهم ، إذ لو لم يكفوا لاشتغلوا بالاكتساب للكفاية فلا يتخلون

للقتال . وأما القضاة والباقون فقد حبسوا أنفسهم لمصالح المسلمين لفصل خصوماتهم وبيان

محاكماتهم وتعليمهم أحكام شريعتهم وما يأتونه ويذرونه في أقوالهم وأفعالهم ، وما يتعلق به

من مصالح دينهم ودنياهم ، وذلك من أهم مصالحهم وأعمها ، فكانت كفايتهم عليهم لقيام

مصالحهم أصله القاضي والزوجة على ما عرف .

فصل

( أرض العرب أرض عشر ، وهي ما بين العذيب إلى أقصى حجر باليمن بمهرة إلى حد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت