""""""صفحة رقم 154""""""
الكرم وارد فيه دلالة ، وإن كان فيه أشجار متفرقة فهي تابعة للأرض ، ألا يرى أنه يتبعها في
البيع من غير تسمية .
وعن محمد أن الخراج يجب عند بلوغ الغلة على اختلاف البلدان لأنه كالبدل عن
الخارج ، وله أن يحول بينه وبين غلته حتى يستوفي الخراج بقدر ما يستوفي رب الأرض
الخارج تحقيقا للمساواة .
قال: ( وإذا اشترى المسلم أرض خراج ، أو أسلم الذمي أخذ منه الخراج ) لأنه وظيفة
الأرض فلا يتغير بتغير المالك لما مر في الزكاة ؛ ومن عجز عن زرع أرض وعن الخراج
تؤجر أرضه ويؤخذ الخراج من الأجرة فإن لم يكن من يستأجرها باعها الإمام وأخذ الخراج
ورد عليه الباقي بالإجماع ، لأن فيه ضررا خاصا لنفع عام فيجوز .
وعن أبي حنيفة في النوادر: لو هرب أهل الخراج إن شاء الإمام عمرها من بيت المال
والغلة للمسلمين ، وإن شاء دفعها إلى قوم على شيء وكان ما يأخذه للمسلمين لأن فيه حفظ
الخراج على المسلمين والملك على صاحبه ، فإن لم يجد من يزرعها باعها على ما بينا .
ومن أدى العشر والخراج إلا مستحقه بنفسه فللإمام أخذه منه ثانيا لأن حق الأخذ له ؛ ولو
لم يطلب الإمام الخراج يتصدق به على الفقراء ، لأنه إذا لم يطلبه تعذر الأداء إليه فبقي
طريقه التصدق ليخرج عن العهدة ؛ ولو ترك السلطان الخراج أو العشر لرجل جاز في
الخراج دون العشر عند أبي يوسف .
وقال محمد: لا يجوز فيهما لأنهما فيء لجماعة المسلمين .
ولأبي يوسف أن له حقا في الخراج فصح تركه وهو صلة منه ، والعشر حق الفقراء
على الخلوص فلا يجوز تركه ، وعليه الفتوى . الصاع: أربعة أمنان . والمنّ: مائتان وستون
درهما . والدرهم من أجود النقود . والجريب: ستون ذراعا في ستين بذراع الملك كسرى ،
وأنه يزيد على ذراع العامة بقبضة . وقيل هذا جريب سواد العراق ؛ فأما جريب أرض كل بلدة
ما هو المتعارف عندهم .
فصل
( وإذا ارتد المسلم والعياذ بالله ) عن الإسلام ( يحبس ويعرض عليه الإسلام وتكشف