الصفحة 714 من 891

""""""صفحة رقم 154""""""

الكرم وارد فيه دلالة ، وإن كان فيه أشجار متفرقة فهي تابعة للأرض ، ألا يرى أنه يتبعها في

البيع من غير تسمية .

وعن محمد أن الخراج يجب عند بلوغ الغلة على اختلاف البلدان لأنه كالبدل عن

الخارج ، وله أن يحول بينه وبين غلته حتى يستوفي الخراج بقدر ما يستوفي رب الأرض

الخارج تحقيقا للمساواة .

قال: ( وإذا اشترى المسلم أرض خراج ، أو أسلم الذمي أخذ منه الخراج ) لأنه وظيفة

الأرض فلا يتغير بتغير المالك لما مر في الزكاة ؛ ومن عجز عن زرع أرض وعن الخراج

تؤجر أرضه ويؤخذ الخراج من الأجرة فإن لم يكن من يستأجرها باعها الإمام وأخذ الخراج

ورد عليه الباقي بالإجماع ، لأن فيه ضررا خاصا لنفع عام فيجوز .

وعن أبي حنيفة في النوادر: لو هرب أهل الخراج إن شاء الإمام عمرها من بيت المال

والغلة للمسلمين ، وإن شاء دفعها إلى قوم على شيء وكان ما يأخذه للمسلمين لأن فيه حفظ

الخراج على المسلمين والملك على صاحبه ، فإن لم يجد من يزرعها باعها على ما بينا .

ومن أدى العشر والخراج إلا مستحقه بنفسه فللإمام أخذه منه ثانيا لأن حق الأخذ له ؛ ولو

لم يطلب الإمام الخراج يتصدق به على الفقراء ، لأنه إذا لم يطلبه تعذر الأداء إليه فبقي

طريقه التصدق ليخرج عن العهدة ؛ ولو ترك السلطان الخراج أو العشر لرجل جاز في

الخراج دون العشر عند أبي يوسف .

وقال محمد: لا يجوز فيهما لأنهما فيء لجماعة المسلمين .

ولأبي يوسف أن له حقا في الخراج فصح تركه وهو صلة منه ، والعشر حق الفقراء

على الخلوص فلا يجوز تركه ، وعليه الفتوى . الصاع: أربعة أمنان . والمنّ: مائتان وستون

درهما . والدرهم من أجود النقود . والجريب: ستون ذراعا في ستين بذراع الملك كسرى ،

وأنه يزيد على ذراع العامة بقبضة . وقيل هذا جريب سواد العراق ؛ فأما جريب أرض كل بلدة

ما هو المتعارف عندهم .

فصل

( وإذا ارتد المسلم والعياذ بالله ) عن الإسلام ( يحبس ويعرض عليه الإسلام وتكشف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت