الصفحة 716 من 891

""""""صفحة رقم 156""""""

بطلت فيقوف لذلك . ومختلف فيه كالبيع والشراء والعتق والتدبير والكتابة والهبة والوصية

وقبض الديون فهي موقوفة عند أبي حنيفة إن أسلم نفذت ، وإن مات أو قتل لحق بدار

الحرب بطلت . وعندهما هي جائزة ، وهو بناء على اختلافهم في ملكه على ما بينا . لهما ، أنه

أهل للتصرفات لكونه مخاطبا وملكه ثابت لما بينا فيصح تصرفه إلا عند أبي يوسف يجوز

كما يجوز من الصحيح ، لأن الظاهر عوده إلى الإسلام بزوال شبهته .

وعند محمد يجوز من المريض من الثلث ، لأن ردته تفضي إلى القتل غالبا ، لأن من

انتحل نحلة قلما يتركها سيما وقد أعرض عما نشأ عليه وألفه ، وله أن ملكه موقوف على ما

تقدم ، وتصرفه بناء عليه فيتوقف ، وإباحة ملكه توجب خللا في الأهلية فلذلك توقف

تصرفاته .

قال:( وإن مات أو قتل أو لحق بدار الحرب وحكم بلحاقه عتق مدبروه وأمهات أولاده

وحلت الديون التي عليه ونقلت أكسابه في الإسلام إلى ورثته المسلمين ، وأكساب الردة

فيء ).

اعلم أن باللحاق بدار الحرب يصير من أهل الحرب ، وهم أموات في حق أحكام

الإسلام لانقطاع الولاية وعدم الإلزام كما انقطعت عن الميت الحقيقي ، إلا أنه لا يستقر

اللحاق إلا بالقضاء لاحتمال العود ، ولأن انقطاع الحقوق باللحاق مختلف فيه فيتوقف حكمه

على القضاء كغيره من المجتهدات ، فإذا قضى به ثبت موته الحكمي فيترتب عليه أحكام

الموت وهي ما ذكرنا كالموت الحقيقي ، ومكاتبه يؤدي بدل الكتابة إلى ورثته كما إذا مات

حقيقة . وأما الميراث فكسب الإسلام لورثته المسلمين بإجماع الصحابة هكذا قضى عليّ

رضي الله عنه في مال المستورد والعجلي حين قتله مرتدا من غير نكير من أحد من

الصحابة . وعن ابن مسعود مثله ، وكسب الردة فيء .

وقالا: لهم أيضا بناء على أنه ملكه ثابت عندهما في الكسبين ، ويستند إلى ما قبل

الردة حتى يكون توريث المسلم من المسلم ، لأن الردة سبب الموت . وله أن الاستناد ممكن

في كسب الإسلام لا في كسب الردة لأنه وجد بعدها فلا يتصور إسناده إلى ما قبلها ولأنه

كسب مباح الدم فيكون فيئا كالحربي ، ثم في رواية عن أبي حنيفة ، وهو قول زفر يعتبر ورثته

يوم ارتد لأنه سبب الموت ، وعنه وهو قول محمد وهو ظاهر الرواية يوم الموت أو اللحاق

لأنه سبب الإرث والقضاء لتقريره لقطع الاحتمال ، وفي رواية وهو قول أبي يوسف يوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت