الصفحة 719 من 891

""""""صفحة رقم 159""""""

بدل دينه فاقتلوه ' رواه ابن عباس ، ومذهبه أن المرتدة لا تقتل فدل على تقييده بالرجال .

قال: ( ولو قتلها إنسان لا شيء عليه ) لأنه اعتمد إطلاق النص وهو مذهب جماعة من العلماء

لكن يؤدب ( ويعزر ) إن كانت في دار الإسلام لافتياته على الإمام .

قال: ( وتصرفها في مالها جائز ) إن كانت في دار الإسلام ، لأنها تصرفت في خالص

حقها ، لأن عصمة المال تتبع عصمة النفس ، وعصمة نفسها لم تزل ، وبعد اللحاق زالت

عصمة نفسها ، ولهذا لا تسترق ما دامت في دار الإسلام ، لأن دار الإسلام ليست بدار

استرقاق ، وإن لحقت ثم سبيت استرقت وأجبرت على الإسلام ، لأن الصحابة استرقوا نساء

بني حنيفة بعد ما ارتدوا وأم محمد بن الحنفية منهم ، ولا تقتل كالأصلية( فإن لحقت أو

ماتت )في الحبس ( فكسبها لورثتها ) إذ ملكها ثابت فيهما لما بينا فينتقلان إلى ورثتها ، ولا

ميراث لزوجها لأنها بانت بالردة ولم تصر مشرفة على الهلاك فلا تكون فارة ، وله أن يتزوج

أختها عقيب لحاقها ، لأنه لا عدة عليها كالميتة ، فإن عادت مسلمة أو سبيت لم ينتقض نكاح

الأخت ، لأن نكاحها لا يعود بعد ما سقط ، ولها أن تتزوج من ساعتئذ لعدم العدة ؛ وإن

ولدت بأرض الحرب لأقل من ستة أشهر ثبت نسبه من الزوج وهو مسلم تبع لأبيه ؛ وإن

ولدت لستة أشهر فصاعدا من حين اللحاق ثم سبيا معا كانا فيئا ، لأن النسب غير ثابت من

الزوج لعدم العدة فيكون الولد كافرا تبعا لها ، والمملوكة تحبس فإن كان مولاها محتاجا إلى

خدمتها دفعت إليه ويؤمر أن يجبرها على الإسلام ، ويرسل القاضي إليها كل يوم من يجلدها

على الإسلام جمعا بين المصلحتين .

فصل فيما يصير به الكافر مسلما

والأصل فيه أن الكافر إذا أقر بخلاف ما اعتقده حكم بإسلامه ، فمن ينكر الوحدانية

كالثنوية وعبدة الأوثان والمشركين ، والمانوية إذا قال: لا إله إلا الله ، أو قال: أشهد أن

محمدا رسول الله ، أو قال: أسلمت أو آمنت بالله ، أو أنا على دين الإسلام أو على الحنيفية

فهذا كله إسلام . وكل من آمن بالوحدانية وينكر رسالة محمد كاليهود والنصارى لا يصير

مسلما بشهادة التوحيد حتى يشهد أن محمدا رسول الله ؛ وطائفة بالعراق يزعمون أن محمدا

مرسل إلى العرب لا إلى بني إسرائيل فلا يكون مسلما بالشهادتين حتى يتبرأ من دينه . ولو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت