الصفحة 720 من 891

""""""صفحة رقم 160""""""

قال: دخلت في الإسلام ، قال بعضهم: يحكم بإسلامه لأنه دليل على دخول حادث في

الإسلام وذلك غير ما كان عليه فدل على خروجه مما كان عليه ، هكذا ذكره الكرخي في

مختصره ؛ ولو قال: أنا مسلم كان أبو حنيفة يقول: لا يكون مسلما حتى يتبرأ ، ثم رجع

وقال ذلك إسلام منه .

قال:( والكافر إذا صلى بجماعة أو أذّن في مسجد ، أو قال: أنا معتقد حقيقة الصلاة

في جماعة يكون مسلما )لأنه أتى بما هو من خاصية الإسلام ، كما أن الإتيان بخاصية الكفر

يدل على الكفر ، فإن من سجد لصنم أو تزيّا بزنار أو لبس قلنسوة المجوس يحكم بكفره .

وعن محمد إذا صلى وحده واستقبل قبلتنا كان مسلما ، ولو لبى وأحرم وشهد المناسك مع

المسلمين كان مسلما . أكره الذمي على الإسلام فأسلم يصح إسلامه ، ولو رجع لا يقتل ،

ولكن يحبس حتى يرجع إلى الإسلام .

فصل

الخوارج والبغاة مسلمون ، قال تعالى: ) وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا

بينهما ( [ الحجرات: 9 ] وقال علي رضي الله عنه: إخواننا بغوا علينا ، وكل بدعة تخالف

دليلا يوجب العلم والعمل به قطعا فهو كفر ، وكل بدعة لا تخالف ذلك وإنما تخالف دليلا

يوجب العمل ظاهرا فهو بدعة وضلال وليس بكفر . واتفقت الأمة على تضليل أهل البدع

أجمع وتخطئتهم . وسب أحد من الصحابة وبغضه لا يكون كفرا لكن يضلل ، فإن عليا رضي

الله عنه لم يكفر شاتمه حتى لم يقتله ، وأهل البغي كل فئة لهم منعة يتغلبون ويجتمعون

ويقاتلون أهل العدل بتأويل ويقولون الحق معنا ويدعون الولاية ، وإن تغلب قوم من

اللصوص على مدينة فقتلوا وأخذوا المال وهم غير متأولين أخذوا بأجمعهم وليسوا ببغاة ،

لأن المنعة إن وجدت فالتأويل لم يوجد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت