الصفحة 725 من 891

""""""صفحة رقم 165""""""

وصدقه فيما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ' ونظره إلى فرجها ونظرها إلى فرجه

مباح . وعن ابن عمر رضي الله عنه أن النظر أبلغ في تحصيل اللذة ، وقيل الأولى أن لا ينظر

لأنه يورث النسيان ، وقال عليه الصلاة والسلام: ' إذا أتى أحدكم أهل فليستتر ما استطاع ولا

يتجردان تجرد العير ' .

قال:( وينظر من ذوات محارمه وأمة الغير إلى الوجه والرأس والصدر والساقين

والعضدين والشعر )والأصل فيه قوله تعالى: ) ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن ( [ النور: 31 ]

الآية ، والمراد موضع الزينة ، لأن النظر إلى نفس الثياب والحلي والكحل وأنواع الزينة

حلال للأجانب والأقارب ، فكان المراد مواضع الزينة بطريق حذف المضاف وإقامة

المضاف إليه مقامه ، ومواضع الزينة ما ذكرنا ، فالرأس موضع الإكليل ، والشعر موضع

العقاص ، والأذن موضع القرط ، والعنق موضع القلائد ، والصدر موضع الوشاح ،

والعضدان موضع الدملج ، والذراع موضع السوار ، والساق موضع الخلخال . وعن الحسن

والحسين رضي الله عنهما أنهما كانا يدخلان على أختهما أم كلثوم وهي تمتشط ، ويستوي في

ذلك المحرمية بالنسب والرضاع والمصاهرة لأن الحرمة مؤبدة في الكل فيستوين في إباحة

النظر والمس .

قال: ( ولا بأس بأن يمس ما يجوز النظر إليه إذا أمن الشهوة ) لأن المسافرة معهن

حلال بالنص ويحتاج في السفر إلى مسهن في الإركاب والإنزال ، وعن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه كان

إذا قدم من مغازيه قبّل رأس فاطمة . وعن أبي بكر رضي الله عنه أنه قبّل رأس عائشة

ومحمد ابن الحنفية كان يقبّل رأس أمه ، ولأن المرحم لما كان لا يشتهي عادة حلت معه

محل الرجال ، ولا ينبغي أن يفعل شيئا من ذلك إذا خاف الشهوة أو غلبت على ظنه ، بل

ينبغي أن يغض بصره ، فإن من رتع حول الحمى يوشك أن يقع فيه ، قال عليه الصلاة

والسلام: ' دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ' ولا يجوز النظر من هؤلاء إلى ما بين السترة

حتى يجاوز الركبة لأنه عورة ولا إلى الظهر والبطن ، لأن حكم الظهار إنما ثبت لتشبيهه بظهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت