""""""صفحة رقم 165""""""
وصدقه فيما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ' ونظره إلى فرجها ونظرها إلى فرجه
مباح . وعن ابن عمر رضي الله عنه أن النظر أبلغ في تحصيل اللذة ، وقيل الأولى أن لا ينظر
لأنه يورث النسيان ، وقال عليه الصلاة والسلام: ' إذا أتى أحدكم أهل فليستتر ما استطاع ولا
يتجردان تجرد العير ' .
قال:( وينظر من ذوات محارمه وأمة الغير إلى الوجه والرأس والصدر والساقين
والعضدين والشعر )والأصل فيه قوله تعالى: ) ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن ( [ النور: 31 ]
الآية ، والمراد موضع الزينة ، لأن النظر إلى نفس الثياب والحلي والكحل وأنواع الزينة
حلال للأجانب والأقارب ، فكان المراد مواضع الزينة بطريق حذف المضاف وإقامة
المضاف إليه مقامه ، ومواضع الزينة ما ذكرنا ، فالرأس موضع الإكليل ، والشعر موضع
العقاص ، والأذن موضع القرط ، والعنق موضع القلائد ، والصدر موضع الوشاح ،
والعضدان موضع الدملج ، والذراع موضع السوار ، والساق موضع الخلخال . وعن الحسن
والحسين رضي الله عنهما أنهما كانا يدخلان على أختهما أم كلثوم وهي تمتشط ، ويستوي في
ذلك المحرمية بالنسب والرضاع والمصاهرة لأن الحرمة مؤبدة في الكل فيستوين في إباحة
النظر والمس .
قال: ( ولا بأس بأن يمس ما يجوز النظر إليه إذا أمن الشهوة ) لأن المسافرة معهن
حلال بالنص ويحتاج في السفر إلى مسهن في الإركاب والإنزال ، وعن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه كان
إذا قدم من مغازيه قبّل رأس فاطمة . وعن أبي بكر رضي الله عنه أنه قبّل رأس عائشة
ومحمد ابن الحنفية كان يقبّل رأس أمه ، ولأن المرحم لما كان لا يشتهي عادة حلت معه
محل الرجال ، ولا ينبغي أن يفعل شيئا من ذلك إذا خاف الشهوة أو غلبت على ظنه ، بل
ينبغي أن يغض بصره ، فإن من رتع حول الحمى يوشك أن يقع فيه ، قال عليه الصلاة
والسلام: ' دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ' ولا يجوز النظر من هؤلاء إلى ما بين السترة
حتى يجاوز الركبة لأنه عورة ولا إلى الظهر والبطن ، لأن حكم الظهار إنما ثبت لتشبيهه بظهر