""""""صفحة رقم 169""""""
به الإرهاب لا يجوز بالإجماع . وفي نوادر هشام عن محمد يكره لبنة الحرير: أي القب
وتكة الديباج والإبريسم لأنه استعمال تام ، وما كان سداه ظاهرا كالعتابي ، قيل يكره لأن
لابسه في منظر العين لابس حرير وفيه خيلاء ، وقيل لا يكره اعتبارا للحمة كما مر ، وتكره
الخرقة التي يمسح بها العرق ويمتخط بها لأنه ضرب كبر ، وإن كانت لإزالة الأذى والقذر
لا بأس بها ، ولا بأس بالخرقة يمسح بها الوضوء لتوارث المسلمين ذلك ، وقيل إن فعله
تكبرا يكره كالتربع في الاتكاء إن فعل تكبرا يكره وللحاجة له .
قال: ( ويجوز للنساء التحلي بالذهب والفضة ولا يجوز للرجال ) لما سبق من
الحديث( إلا الخاتم والمنطقة وحلية السيف من الفضة وكتابة الثوب من ذهب أو فضة وشد
الأسنان بالفضة )أما الخاتم والمنطقة وحلية السيف فبالإجماع ، والنبي عليه الصلاة والسلام
كان له خاتم من فضة نقشه محمد رسول الله ، ونهى عليه الصلاة والسلام عن التختم
بالذهب ، ثم التختم سنة لمن يحتاج إليه كالسلطان والقاضي ومن في معناهما ومن لا
حاجة له إليه فتركه أفضل . والسنة أن يكون قدر مثقال فما دونه ويجعل فصه إلى باطن
كفه ، بخلاف النساء لأنه للزينة في حقهن دون الرجال ، ويجوز أن يجعل فصه عقيقا أو
فيروزجا أو ياقوتا أو نحوه ، ويجوز أن ينقش عليه اسمه أو اسما من أسماء الله تعالى
لتعامل الناس ذلك من غير نكير ولا بأس بسد ثقب الفص بمسمار الذهب لأنه قليل فأشبه
العلم ، ويكره التختم بالحديد والصفر للرجال والنساء لأنه حلية أهل النار وقد نهي عنه .
وروي أنه كان قبضة سيفه عليه الصلاة والسلام من فضة . وأما كتابة الثوب كما بينا في
العلم الحرير ، وكرهه أبو يوسف بناء على اختلافهم في الإناء المفضض . وأما شد الأسنان
فمذهب أبي حنيفة ، وقالا: يجوز بالذهب أيضا قياسا على الأنف ، فإنه روي أن عرفجة
أصيب أنفه يوم كلاب فاتخذ أنفا من فضة فأنتن ، فأمره عليه الصلاة والسلام أن يتخذ