الصفحة 729 من 891

""""""صفحة رقم 169""""""

به الإرهاب لا يجوز بالإجماع . وفي نوادر هشام عن محمد يكره لبنة الحرير: أي القب

وتكة الديباج والإبريسم لأنه استعمال تام ، وما كان سداه ظاهرا كالعتابي ، قيل يكره لأن

لابسه في منظر العين لابس حرير وفيه خيلاء ، وقيل لا يكره اعتبارا للحمة كما مر ، وتكره

الخرقة التي يمسح بها العرق ويمتخط بها لأنه ضرب كبر ، وإن كانت لإزالة الأذى والقذر

لا بأس بها ، ولا بأس بالخرقة يمسح بها الوضوء لتوارث المسلمين ذلك ، وقيل إن فعله

تكبرا يكره كالتربع في الاتكاء إن فعل تكبرا يكره وللحاجة له .

قال: ( ويجوز للنساء التحلي بالذهب والفضة ولا يجوز للرجال ) لما سبق من

الحديث( إلا الخاتم والمنطقة وحلية السيف من الفضة وكتابة الثوب من ذهب أو فضة وشد

الأسنان بالفضة )أما الخاتم والمنطقة وحلية السيف فبالإجماع ، والنبي عليه الصلاة والسلام

كان له خاتم من فضة نقشه محمد رسول الله ، ونهى عليه الصلاة والسلام عن التختم

بالذهب ، ثم التختم سنة لمن يحتاج إليه كالسلطان والقاضي ومن في معناهما ومن لا

حاجة له إليه فتركه أفضل . والسنة أن يكون قدر مثقال فما دونه ويجعل فصه إلى باطن

كفه ، بخلاف النساء لأنه للزينة في حقهن دون الرجال ، ويجوز أن يجعل فصه عقيقا أو

فيروزجا أو ياقوتا أو نحوه ، ويجوز أن ينقش عليه اسمه أو اسما من أسماء الله تعالى

لتعامل الناس ذلك من غير نكير ولا بأس بسد ثقب الفص بمسمار الذهب لأنه قليل فأشبه

العلم ، ويكره التختم بالحديد والصفر للرجال والنساء لأنه حلية أهل النار وقد نهي عنه .

وروي أنه كان قبضة سيفه عليه الصلاة والسلام من فضة . وأما كتابة الثوب كما بينا في

العلم الحرير ، وكرهه أبو يوسف بناء على اختلافهم في الإناء المفضض . وأما شد الأسنان

فمذهب أبي حنيفة ، وقالا: يجوز بالذهب أيضا قياسا على الأنف ، فإنه روي أن عرفجة

أصيب أنفه يوم كلاب فاتخذ أنفا من فضة فأنتن ، فأمره عليه الصلاة والسلام أن يتخذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت