الصفحة 730 من 891

""""""صفحة رقم 170""""""

أنفا من ذهب وكان ضرورة فيجوز . وله أن الضرورة في الأسنان تندفع بالأدنى وهو

الفضة ، ولا كذلك في الأنف فافترقا .

قال: ( ويكره أن يلبس الصبي الذهب والحرير ) لئلا يعتاده ألا ترى أنه يؤمر بالصوم

والصلاة وينهى عن شرب الخمر ليعتاد فعل الخير ويألف ترك المحرمات فكذلك هذا ،

والإثم على من ألبسه لإضافة الفعل إليه . قال: ( ولا يجوز استعمال آنية الذهب والفضة ) قال

عليه الصلاة والسلام: ' من شرب في إناء ذهب وفضة فكأنما يجرجر في بطنه نار جهنم '

وعلى هذا المجمرة والملعقة والمدهن والميل والمكحلة والمرآة ونحو ذلك ، والنصوص وإن

وردت في الشرب فالباقي في معناه لاستوائهم في الاستعمال ، والجامع أنه زي المتكبرين

وتنعم المترفين ، وأنه منهي عنه فيعم الكل ( ويستوي فيه الرجال والنساء ) لعموم النهي ، وعليه

الإجماع .

قال: ( ولا بأس بآنية العقيق والبلور والزجاج والرصاص ) لأنه لا تفاخر في ذلك فلم

يكن في معناه . قال:( ويجوز الشرب في الإناء المفضض والجلوس على السرير المفضض

إذا كان يتقي موضع الفضة )أي يتقي فمه ذلك ، وقيل يتقي أخذه باليد . وقال أبو يوسف:

يكره ، وقول محمد مضطرب ، وعلى هذا الاختلاف والتفصيل السرج المفضض والكرسي ،

والإناء المضبب بالذهب والفضة . لأبي يوسف أنه إذا استعمل جزءا من الإناء فقد استعمل

كله فيكون مستعملا للذهب والفضة . ولأبي حنيفة أن الفضة في هذه الأشياء تابعة والعبرة

للمتبوع لا للتبع ، وصار كالعلم في الثوب ومسمار الذهب في فص الخاتم ، وعلى هذا

اللجام المفضض والركاب والثفر ، أما اللجام من الفضة والركاب فحرام لأنه استعمل

الفضة بعينها فلا يجوز ، ولا بأس بالانتفاع بالأواني المموهة بالذهب والفضة بالإجماع ، لأن

الذهب والفضة مستهلك فيه لا يخلص فصار كالعدم ، والأشنان والدهن يكون في إناء فضة

أو ذهب يصب منه على اليد . قال محمد: أكره ولا أكره ذلك في الغالية لأنه يدخل يده أو

عودا فيخرجها إلى الكف ثم يستعملها من الكف فلا يكون مستعملا للإناء ، ولا كذلك

الدهن والأشنان فإنه يكون مستعملا به بالصب منه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت