الصفحة 734 من 891

""""""صفحة رقم 174""""""

قبلت رواية الواحد العدل للأخبار النبوية ، وإنما اشترطنا العدالة لأنها مما لا يكثر وقوعها

كثرة المعاملات ، ولأن الفاسق متهم والكافر غير ملتزم لها فلا يلزم المسلم بقوله ، بخلاف

المعاملات فإنه لا مقام له في دارنا إلا بالمعاملة ، ولا معاملة إلا بقبول قوله ، ولا كذلك

الديانات والمعاملات كالإخبار بالذبيحة والوكالة والهبة والهدية والإذن ونحو ذلك ، والديانات

كالإخبار بجهة القبلة وطهارة الماء ، فلو أخبره ذمي بنجاسة الماء لم يقبل قوله ، لأن الظاهر

كذبه إضرارا بالمسلم للعداوة الدينية ولا يتحرى ، فإن وقع في قلبه صدقه لا يتيمم ما لم يرق

الماء ، وإن توضأ به جاز ؛ ولو أخبره بذلك فاسق أو من لا تعرف عدالته ، فإن غلب على

ظنه صدقه سمع قوله وإلا فلا ، والأحوط أن يريقه ويتيمم . قال:( ويقبل في الهدية والإذن

قول الصبي والعبد والأمة )للحاجة إلى ذلك ، وعليه الناس من لدن الصدر الأول إلى يومنا .

فصل في مسائل مختلفة

قال: ( ويعزل عن أمته بغير إذنها ، وعن زوجته بإذنها ) لأن للزوجة حقا في الوطء

لقضاء الشهوة وتحصيل الولد حتى يثبت لها الخيار في الجب والعنة ولا حق للأمة ، وقد

نهى عليه الصلاة والسلام عن العزل عن الحرة إلا بإذنها ، وقال لمولى الأمة: ' اعزل عنها

إن شئت ' . قال: ( ويكره استخدام الخصيان ) لأنه تحريض على الخصاء المنهي عنه لكونه

مثله . قال: ( ويكره اللعب بالنرد والشطرنج وكل لهو ) قال عليه الصلاة والسلام: ' كل لعب

ابن آدم حرام إلا ثلاثا: ملاعبة الرجل مع امرأته ، ورميه عن قوسه ، وتأديبه فرسه ' ولأنه

إن قامر عليه فهو ميسر وإلا فهو عبث والكل حرام ، وقال عليه الصلاة والسلام: ' لست من

دد ولا الدد مني ' أي اللعب ، وقال عليه الصلاة والسلام: ' ما ألهاك عن ذكر الله فهو

ميسر ' وهذا اللعب مما يلهي عن الجمع والجماعات فيكون حراما . وعن علي رضي الله عنه

أنه مر على قوم يلعبون بالشطرنج فلم يسلم عليهم وقال: ما هذه التماثيل التي أنتم لها

عاكفون ؟ . وعن ابن عمر مثله . ولم ير أبو حنيفة بأسا بالسلام عليهم ليشغلهم عن اللعب ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت