""""""صفحة رقم 175""""""
وكرها ذلك استحقارا بهم وإهانة لهم . والجوز الذي يلعب به الصبيان يوم العيد يؤكل إن لم
يكن على سبيل المقامرة ، لما روي أن ابن عمر كان يشتري الجوز لصبيانه يوم الفطر يلعبون
به وكان يأكل منه ، فإن قامروا به حرم .
قال: ( ووصل الشعر بشعر الآدمي حرام ) سواء كان شعرها أو شعر غيرها لقوله عليه
الصلاة والسلام: ' لعن الله الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة والواشرة والموشرة
والنامصة والمتنمصة ' فالواصلة: التي تصل الشعر بشعير الغير ، أو التي توصل شعرها بشعر
آخر زورا ؛ والمستوصلة: التي توصل لها ذلك بطلبها ؛ والواشمة: التي تشم في الوجه
والذراع ، وهو أن تغرز الجلد إبرة ثم يحشى بكحل أو نيل فيزرق ؛ والمستوشمة التي يفعل
بها ذلك ؛ والواشرة التي تفلج أسنانها: أي تحددها وترقق أطرافها تفعله العجوز تتشبه
بالشواب ؛ والموشرة: التي يفعل بها بأمرها ؛ والنامصة التي تنتف الشعر من الوجه ؛
والمتنمصة: التي يفعل بها ذلك .
قال: ( ويكره أن يدعو الله إلا به ) فلا يقول أسألك بفلان أو بملائكتك أو بأنبيائك
ونحو ذلك لأنه لا حق للمخلوق على الخالق( أو يقول في دعائه: أسألك بمقعد العز من
عرشك )وعن أبي يوسف أنه يجوز ، فقد جاء في الأثر: اللهم إني أسألك بمقعد العز من
عرشك ومنتهى الرحمة من كتابك ، وباسمك الأعظم وكلماتك التامة . ووجه الظاهر أنه يوهم
تعلق عزه بالعرش ، وصفات الله تعالى جميعها قديمة بقدمه ، فكان الاحتياط في الإمساك
عنه ، وما رواه خبر آحاد لا يترك به الاحتياط .
( ورد السلام فريضة على كل من سمع السلام إذا قام به بعض القوم سقط عن الباقين ،
والتسليم سنة ) والرد فريضة لأن الامتناع عن الرد إهانة بالمسلم واستخفاف به وأنه حرام
( وثواب المسلم أكثر ) قال عليه الصلاة والسلام: ' للبادي من الثواب عشرة ، وللرد واحدة '
ولا يصح الرد حتى يسمعه المسلم ، لأنه إنما يكون جوابا إذا سمعه المخاطب إلا أن يكون
أصم فينبغي أن يرد عليه بتحريك شفته ؛ وكذلك تشميت العاطس ؛ ولو سلم على جماعة
فيهم صبي فرد الصبي إن كان لا يعقل لا يصح ، وإن كان يعقل هل يصح ؟ فيه اختلاف ،
ويجب على المرأة رد سلام الرجل ولا ترفع صوتها لأنه عورة ، وإن سلمت عليه ؛ فإن كانت
عجوزا رد عليها ، وإن كانت شابة رد في نفسه ؛ وعلى هذا التفصيل تشميت الرجل المرأة