الصفحة 737 من 891

""""""صفحة رقم 177""""""

قال: ( واستماع الملاهي حرام ) كالضرب بالقضيب والدف والمزمار وغير ذلك . قال

عليه الصلاة والسلام: ' استماع صوت الملاهي معصية والجلوس عليها فسق والتلذذ بها من

الكفر ' الحديث خرج مخرج التشديد وتغليظ الذنب ، فإن سمعه بغتة يكون معذورا ، ويجب

أن يجتهد أن لا يسمعه لما روي ' أنه عليه الصلاة والسلام أدخل أصبعيه في أذنيه لئلا يسمع

صوت الشبابة ' . وعن الحسن بن زياد: لا بأس بالدف في العرس ليشتهر ويعلن

النكاح . وسئل أبو يوسف أيكره الدف في غير العرس تضربه المرأة للصبي في غير فسق ؟

قال: لا ، فأما الذي يجيء منه الفاحش للغناء فإني أكرهه . وقال أبو يوسف: في دار يسمع

منها صوت المزامير والمعازف أدخل عليهم بغير إذنهم لأن النهي عن المنكر فرض ، ولو لم

يجز الدخول بغير إذن لامتنع الناس من إقامة هذا الفرض . رجل أظهر الفسق في داره ينبغي

للإمام أن يتقدم عليه ، فإن كف عنه وإلا إن شاء حبسه أو ضربه سياطا ، وإن شاء أزعجه من

داره . ومن رأى منكرا وهو ممن يرتكبه يلزمه أن ينهى عنه ، لأنه يجب عليه ترك المنكر

والنهي عنه ، فإذا ترك أحدهما لا يسقط عنه الآخر ؛ والمغني والقوّال والنائحة أن أخذ المال

بغير شرط يباح له ، وإن كان بشرط لا يباح لأنه أجر على معصية .

قال: ( ويكره تعشير المصحف ونقطه ) لقول ابن مسعود وغيره من الصحابة رضي الله

عنهم: جردوا المصاحف ، ويروى: جردوا القرآن ، والنقط والتعشير ليس من القرآن فيكون

منهيا عنه . قال: ( ولا بأس بتحليته ) لأنه تعظيم له ( ولا بأس بنقش المسجد ) وقيل هو قربة

حسنة ، وقيل مكروه والأول أصح لأنه تعظيم له . وأما التجصيص فحسن لأنه إحكام للبناء ،

ويكره للزينة على المحراب لما فيه من شغل قلب المصلي بالنظر إليه ، إذا جعل البياض فوق

السواد أو بالعكس للنقش لا بأس به إذا فعله من مال نفسه ولا يستحسن من مال الوقف لأنه

تضييع ، وتكره الخياطة وكل عمل من أعمال الدنيا في المسجد لأنه ما بني لذلك ولا وقف

له ، قال تعالى: ) في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه ( [ النور: 6 ] والجلوس فيه

ثلاثة أيام للتعزية مكروه ، وقد رخص ذلك في غير المسجد ، ولو جلس للعلم أو الناسخ

يكتب في المسجد لا بأس به إن كان حسبة ، ويكره بالأجر إلا عند الضرورة بأن لا يجد

مكانا آخر وكانوا يكرهون غلق باب المسجد ولا بأس به في زماننا في غير أوقات الصلاة

لفساد أهل الزمان فإنه لا يؤمن على متاع المسجد .

قال: ( ولا بأس بدخول الذمي المسجد الحرام أو غيره من المساجد ) لما روي ' أنه ( صلى الله عليه وسلم )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت