الصفحة 738 من 891

""""""صفحة رقم 178""""""

أنزل وفد ثقيف في المسجد وكانوا كفارا وقال: ليس على الأرض من نجسهم شيء '

وتأويل الآية أنهم لا يدخلون مستولين أو طائفين عراة كما كانت عادتهم .

فصل

( والسنة: تقليم الأظفار ، ونتف الإبط ، وحلق العانة والشارب ، وقصه أحسن ) وهذه من

سنن الخليل صلوات الله عليه ، وفعلها نبينا ( صلى الله عليه وسلم ) وأمر بها ، وقيل أول من قص الشارب

واختتن وقلم الأظفار ورأى الشيب إبراهيم عليه السلام . قال الطحاوي في شرح الآثار: قص

الشارب حسن ، وهو أن تأخذ حتى ينتقص عن الإطار وهو الطرف الأعلى من الشفة العليا .

قال: والحلق سنة وهو أحسن من القص وهو قول أصحابنا . قال عليه الصلاة والسلام:

' أحفوا الشارب وأعفوا اللحى ' والإحفاء الاستئصال ، وإعفاء اللحى ، قال محمد عن أبي

حنيفة: تركها حتى تكثّ وتكثر والتقصير فيها سنة ، وهو أن يقبض الرجل لحيته فما زاد على

قبضته قطعه لأن اللحية زينة وكثرتها من كمال الزينة وطولها الفاحش خلاف للسنة ؛ والسنة

النتف في الإبط ولا بأس بالحلق ، ويبتدئ في حلق العانة من تحت السرة ؛ وإذا قص

أظفاره أو حلق شعره ينبغي أن يدفنه ، قال تعالى: ) ألم نجعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا (

[ المرسلات: 25 و 26 ] وإن ألقاه فلا بأس به ، ويكره إلقاؤه في الكنيف والمغتسل ، قالوا:

لأنه يورث المرض .

وتوفير الأظفار والشارب مندوب إليه في دار الحرب ليكون أهيب في عين العدو ،

والأظافير سلاح عند عدم السلاح ، والختان للرجال سنة وهو من الفطرة ، وهو للنساء

مكرمة ، فلو اجتمع أهل مصر على ترك الختان قاتلهم الإمام لأنه من شعائر الإسلام

وخصائصه . واختلفوا في وقته ، قيل حتى يبلغ ، وقيل إذا بلغ تسع سنين ، وقيل عشرا ، وقيل

متى كان يطيق ألم الختان ختن وإلا فلا ، ولو ولد وهو يشبه المختون لا يقطع منه شيء حتى

يكون ما يواري الحشفة ، ولا بأس بثقب أذن البنات الأطفال لأنه إيلام لمنفعة الزينة وإيصال

الألم إلى الحيوان لمصلحة تعود إليه جائز كالختان والحجامة وبط القرحة وقد فعل ذلك

في زمن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ولم ينكر عليهم . امرأة حامل اعترض الولد في بطنها ولا يمكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت