""""""صفحة رقم 178""""""
أنزل وفد ثقيف في المسجد وكانوا كفارا وقال: ليس على الأرض من نجسهم شيء '
وتأويل الآية أنهم لا يدخلون مستولين أو طائفين عراة كما كانت عادتهم .
فصل
( والسنة: تقليم الأظفار ، ونتف الإبط ، وحلق العانة والشارب ، وقصه أحسن ) وهذه من
سنن الخليل صلوات الله عليه ، وفعلها نبينا ( صلى الله عليه وسلم ) وأمر بها ، وقيل أول من قص الشارب
واختتن وقلم الأظفار ورأى الشيب إبراهيم عليه السلام . قال الطحاوي في شرح الآثار: قص
الشارب حسن ، وهو أن تأخذ حتى ينتقص عن الإطار وهو الطرف الأعلى من الشفة العليا .
قال: والحلق سنة وهو أحسن من القص وهو قول أصحابنا . قال عليه الصلاة والسلام:
' أحفوا الشارب وأعفوا اللحى ' والإحفاء الاستئصال ، وإعفاء اللحى ، قال محمد عن أبي
حنيفة: تركها حتى تكثّ وتكثر والتقصير فيها سنة ، وهو أن يقبض الرجل لحيته فما زاد على
قبضته قطعه لأن اللحية زينة وكثرتها من كمال الزينة وطولها الفاحش خلاف للسنة ؛ والسنة
النتف في الإبط ولا بأس بالحلق ، ويبتدئ في حلق العانة من تحت السرة ؛ وإذا قص
أظفاره أو حلق شعره ينبغي أن يدفنه ، قال تعالى: ) ألم نجعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا (
[ المرسلات: 25 و 26 ] وإن ألقاه فلا بأس به ، ويكره إلقاؤه في الكنيف والمغتسل ، قالوا:
لأنه يورث المرض .
وتوفير الأظفار والشارب مندوب إليه في دار الحرب ليكون أهيب في عين العدو ،
والأظافير سلاح عند عدم السلاح ، والختان للرجال سنة وهو من الفطرة ، وهو للنساء
مكرمة ، فلو اجتمع أهل مصر على ترك الختان قاتلهم الإمام لأنه من شعائر الإسلام
وخصائصه . واختلفوا في وقته ، قيل حتى يبلغ ، وقيل إذا بلغ تسع سنين ، وقيل عشرا ، وقيل
متى كان يطيق ألم الختان ختن وإلا فلا ، ولو ولد وهو يشبه المختون لا يقطع منه شيء حتى
يكون ما يواري الحشفة ، ولا بأس بثقب أذن البنات الأطفال لأنه إيلام لمنفعة الزينة وإيصال
الألم إلى الحيوان لمصلحة تعود إليه جائز كالختان والحجامة وبط القرحة وقد فعل ذلك
في زمن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ولم ينكر عليهم . امرأة حامل اعترض الولد في بطنها ولا يمكن