""""""صفحة رقم 179""""""
استخراجه إلا بأن يقطع ويخاف على الأم ، إن كان ميتا لا بأس به ، وإن كان حيا لا يجوز .
امرأة ماتت وهي حامل فاضطرب الولد في بطنها ، فإن كان أكبر الرأي أنه حي يشق بطنها من
الجانب الأيسر ، لأنه تسبيب إلى إحياء نفس محترمة . عن محمد رجل ابتلع درة أو دنانير
لرجل ومات ولم يترك مالا لا يشق بطنه وعليه قيمته لأنه لا يجوز إبطال حرمة الآدمي لصيانة
المال . وروى الجرجاني عن أصحابنا أنه يشق لأن حق العبد مقدم على حق الله تعالى ومقدم
على حق الظالم المتعدي . امرأة عالجت في إسقاط ولدها لا تأثم ما لم يستبن شيء من
خلفه . شاة دخل قرنها في قدر وتعذر إخراجه ينظر أيهما أكثر قيمة يؤخر بدفع قيمة الآخر
فيملكه ثم يتلف أيهما شاء . ويكره تعليم البازي وغيره من الجوارح بالطير الحي يأخذه
فيعذبه ، ولا بأس بتعليمه بالمذبوح .
قال: ( ولا بأس بدخول الحمام للرجال والنساء إذا اتزر وغض بصره ) لما فيها من معنى
النظافة والزينة وتوارث الناس ذلك من غير نكير . وغمز الأعضاء في الحمام مكروه لأنه عادة
المترفين والمتكبرين إلا من عذر ألم أو تعب فلا بأس به ؛ ويكره القعود على القبور لورود
النهي عنه ؛ ويكره الإشارة إلى الهلال عند رؤيته لأنه من عادة الجاهلية كانوا يفعلونه
تعظيما له . أما إذا أشار إليه ليريه صاحبه فلا بأس به ، ولا يحمل الخمر إلى الخل ويحمل
الخل إليها ، ولا تحمل الجيفة إلى الهرة وتحمل الهرة إليها ، ولا يحمل سراج المسجد إلى
بيته ، ولا بأس بحملها من البيت إلى المسجد ، ولا يقود أباه النصراني إلى البيعة ويقوده من
البيعة إلى البيت ؛ وتستحب القيلولة وذلك بن المنجلين ، قال عليه الصلاة والسلام: ' قيلوا
فإن الشيطان لا يقيل ' . رجل يختلف إلى أهل الظلم والشر ليدفع عنه ظلمه وشره إن كان
مشهورا ممن يقتدي به كره له ذلك ، لأن الناس يظنون أنه يرضى بأمره ، فيكون مذلة لأهل
الحق ؛ وإن لم يكن مشهورا لا بأس به إن شاء الله تعالى .
فصل
( تجوز المسابقة على الأقدام والخيل والبغال والحمير والإبل وبالرمي ) والأصل فيه