الصفحة 740 من 891

""""""صفحة رقم 180""""""

حديث أبي هريرة أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: ' لا سبق إلا في خف أو نصل أو

حافر ' والمراد بالخف الإبل ، وبالنصل الرمي ، وبالحافر الفرس والبغل والحمار . وعن

الزهري قال: كانت المسابقة بين أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام في الخيل والركاب

والأرجل ، ولأنه مما يحتاج إليه في الجهاد للكر والفر ، وكل ما هو من أسباب الجهاد فتعلمه

مندوب إليه وكانت العضباء ناقة رسول الله عليه الصلاة والسلام لا تسبق ، فجاء أعرابي على

قعود فسبقها فشق ذلك على المسلمين ، فقال عليه الصلاة والسلام: ' ما رفع الله شيئا إلا

وضعه ' وفي الحديث ' تسابق رسول الله عليه الصلاة والسلام وأبو بكر وعمر فسبق رسول

الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وصلى أبو بكر وثلث عمر ' وعن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ' لا تحضر الملائكة شيئا من الملاهي

سوى النصال والرهان ' أي الرمي والمسابقة .

قال: ( فإن شرط فيه جعل من أحد الجانبين أو من ثالث لأسبقهما فهو جائز ) وذلك

مثل أن يقول أحدهما لصاحبه: إن سبقتني أعطيتك كذا ، وإن سبقتك لا آخذ منك شيئا ، أو

يقول الأمير لجماعة فرسان من سبق منكم فله كذا ، وإن سبق فلا شيء عليه ؛ أو يقول

لجماعة الرماة: من أصاب الهدف فله كذا ، وإنما جاز في هذين الوجهين لأنه تحريض على

تعليم آلة الحرب والجهاد ، ولقوله عليه الصلاة والسلام: ' المؤمنون عند شروطهم ' وفي

القياس لا يجوز لأنه تعليق المال بالخطر .

قال: ( وإن شرط من الجانبين فهو قمار ) وأنه حرام( إلا أن يكون بينهما محلل بفرس

كفء لفرسيهما يتوهم سبقه لهما ، إن سبقهما أخذ منهما ، وإن سبقاه لم يعطهما ، وفيما

بينهما أيهما سبق أخذ من صاحبه )وإنما جاز ذلك لأنه بالمحلل خرج عن أن يكون قمارا

فيجوز لما ذكرنا ، وقيل في المحلل أن يكون إن سبقاه أعطاهما ، وإن سبقهما لم يأخذ منهما

وهو جائز أيضا لما ذكرنا ، ولو لم يكن فرس المحلل مثلهما لا يجوز لأنه لا فائدة في

إدخاله بينهما فلا يخرج من أن يكون قمارا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت