""""""صفحة رقم 79""""""
قال: ( وإذا سها الإمام فسجد سجد المأموم وإلا فلا ) تحقيقا للموافقة ونفيا للمخالفة
( وإن سها المؤتم لا يسجدان ) ولا أحدهما ، لأنه لو سجد المؤتم فقد خالف إمامه ، وإن
سجد الإمام يؤدي إلى قلب الموضوع وهو تبعية الإمام للمأموم . قال:( والمسبوق يسجد مع
الإمام )للموافقة ( ثم يقضي ) ما عليه ؛ ولو سها في القضاء يسجد لأنه منفرد ، ولو سها
اللاحق في القضاء لا يسجد لأنه مؤتم كأنه خلف الإمام ، ولو سجد مع الإمام لا يعتد به
لأنه يقضي أول صلاته ، ويسجد إذا فرغ لأن محله آخر الصلاة كما مر ، والمقيم خلف
المسافر حكمه حكم المسبوق في سجدتي السهو . قال:( ومن سها عن القعدة الأولى ثم
تذكر وهو إلى القعود أقرب عاد وتشهد )لأن ما يقرب من الشيء يأخذ حكمه ولا يسجد
للسهو وهو الصحيح كأنه لم يقم ( وإن كان إلى القيام أقرب لم يعد ) لأنه كالقائم( ويسجد
للسهو )لتركه الواجب ، ولأنه عليه الصلاة والسلام فعل كذلك .
قال: ( وإن سها عن القعدة الأخيرة فقام عاد ما لم يسجد ) لما روينا ' أنه عليه الصلاة
والسلام قام إلى الخامسة فسبح به فعاد ' ولأنه قد بقي عليه ركن وهو القعدة الأخيرة فيعود
ليأتي به في محله ليتم فرضه ويسجد للسهو لما بينا( فإن سجد ضم إليها سادسة وصارت
نفلا )لأنه انتقل إلى النفل بالسجدة ، لأن الركعة بسجدة واحدة صلاة ، ومن ضرورة ذلك
خروجه من الفرض ، فقد خرج وبقي عليه ركن فبطل فرضه فيضم إليه سادسة ، لأن التنفل
بالخمس غير مشروع . وقال محمد بطلت الصلاة أصلا بناء على أصل ، وهو أنه متى بطلت
الفرضية بطل أصل الصلاة عنده لأن التحريمة عقدت للفرض فيبطل ببطلانه ، وعندما لا يبطل
أصل الصلاة ، لأن بطلان الوصف لا يوجب بطلان الأصل ، لأن التحريمة عقدت لصلاة هي
فرض .
قال: ( وإن قعد في الرابعة قدر التشهد ثم قام عاد وسلم ) لأنه بقي عليه السلام وما
دون الركعة بمحل الرفض فيعود ( وإن سجد في الخامسة تم فرضه ) لقوله عليه الصلاة
والسلام: ' إذا فعلت هذا أو فعلته فقد تمت صلاتك ' ( فيضم إليها