""""""صفحة رقم 186""""""
حتى يموت جوعا . قال: ( ومن امتنع من التداوي حتى مات لم يأثم ) لأنه لا يقين بأن هذا
الدواء يشفيه ولعله يصح من غير علاج . قال: ( ولا بأس بالتفكه بأنواع الفواكه ) لقوله تعالى:
)كلوا من طيبات ما رزقناكم ( [ البقرة: 57 ] وفيه نزل قوله تعالى: ) لا تحرموا طيبات ما
أحل الله لكم ( [ المائدة: 87 ] . قال:( وتركه أفضل ) لئلا تنقص درجته ، ويدخل تحت قوله
تعالى: ) أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا ( [ الأحقاف: 20 ] .
قال:( واتخاذ ألوان الأطعمة والباجات ، ووضع الخبز على المائدة أكثر من الحاجة
سرف )لأن النبي عليه الصلاة والسلام عده من أشراط الساعة . وعن عائشة: أن النبي عليه
الصلاة والسلام نهى عن ذلك إلا أن يكون من قصده أن يدعو الأضياف قوما بعد قوم حتى
يأتوا على آخره لأن فيه فائدة . ومن الإسراف أن يأكل وسط الخبز ويدع حواشيه ، أو يأكل ما
انتفخ منه ويترك الباقي لأن فيه نوع تجبر إلا أن يكون غيره يتناوله فلا بأس به كما إذا اختار
رغيفا دون رغيف .
قال:( ووضع المملحة على الخبز ، ومسح الأصابع والسكين به مكروه ولكن يترك
الملح على الخبز )لأن غيره يستقذر ذلك وفيه إهانة بالخبز وقد أمرنا بإكرامه . وقال عليه
الصلاة والسلام: ' أكرموا الخبز فإنه من بركات السموات والأرض ' . قال عليه الصلاة
والسلام: ' ما استخف قوم بالخبز إلا ابتلاهم الله بالجوع ' . ومن إكرام الخبز أن لا ينتظروا
الإدام إذا حضر . ومن الإسراف إذا سقطت من يده لقمة أن يتركها . قال عليه الصلاة
والسلام: ' ألق عنها الأذى ثم كلها ' .
قال: ( وسنن الطعام: البسملة في أوله والحمدلة في آخره ) فإن نسي البسملة في أوله
فليقل إذا ذكر: بسم الله على أوله وآخره ، بجميع ذلك ورد الأثر ، وهو شكر المؤمن إذا
رزق ، قال عليه الصلاة والسلام: إن الله تعالى يرضى من عبده المؤمن إذا قدم إليه طعام أن