الصفحة 748 من 891

""""""صفحة رقم 188""""""

قال: ( فإن قدر على الكسب يلزمه أن يكتسب ) لما بينا( وإن عجز عنه لزمه

السؤال )فإنه نوع اكتساب لكن لا يحل إلا عند العجز ، قال عليه الصلاة والسلام:

' السؤال آخر كسب العبد ' ( فإن ترك السؤال حتى مات أثم ) لأنه ألقى بنفسه إلى التهلكة ،

فإن السؤال يوصله إلى ما يقوّم به نفسه في هذه الحالة كالكسب ، ولا ذل في السؤال

في هذه الحالة ، فقد أخبر الله تعالى عن موسى وصاحبه أنهما أتيا أهل قرية استطعما

أهلها . وقال عليه الصلاة والسلام لرجل من أصحابه: ' هل عندك شيء فآكله ؟ ' . قال:

( ومن كان له قوت يومه لا يحل له السؤال ) لقوله عليه الصلاة والسلام: ' من سأل الناس

وهو غني عما يسأل جاء يوم القيامة ومسألته خدوش أو خموش أو كدوح في وجهه '

ولأنه أذل نفسه من غير ضرورة وأنه حرام . قال عليه الصلاة والسلام: ' لا يحل للمسلم

أن يذل نفسه ' .

قال: ( ويكره إعطاء سؤّال المساجد ) فقد جاء في الأثر: ينادى يوم القيامة ليقم بغيض

الله ، فيقوم سؤّال المساجد . ( وإن كان لا يتخطى الناس ولا يمشي بين يدي المصلين لا يكره )

وهو المختار ، فقد روي أنهم كانوا يسألون في المسجد على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حتى روي

أن عليا رضي الله عنه تصدق بخاتمه في الصلاة فمدحه الله تعالى بقوله: ) ويؤتون الزكاة

وهم راكعون ( [ المائدة: 55 ] وإن كان يمر بين يدي المصلي ويتخطى رقاب الناس يكره ،

لأنه إعانة على أذى الناس حتى قيل: هذا فلس يكفره سبعون فلسا .

قال: ( ولا يجوز قبول هدية أمراء الجور ) لأن الغالب في مالهم الحرمة . قال:( إلا إذا

علم أن أكثر ماله حلال )بأن كان صاحب تجارة أو زرع فلا بأس به ، لأن أموال الناس لا

تخلو عن قليل حرام والمعتبر الغالب ، وكذلك أكل طعامهم .

قال: ( ووليمة العرس سنة ) قديمة وفيها مثوبة عظيمة ، قال عليه الصلاة والسلام: ' أو لم

ولو بشاة ' وهي إذا بنى الرجل بامرأته أن يدعو الجيران والأقرباء والأصدقاء ويذبح لهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت