""""""صفحة رقم 189""""""
ويصنع لهم طعاما ( وينبغي لمن دعي أن يجيب ، فإن لم يفعل أثم ) لقوله عليه الصلاة
والسلام: ' من لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله ' فإن كان صائما أجاب ودعا ، وإن
لم يكن صائما أكل ودعا ، وإن لم يأكل أثم وجفا لأنه استهزأ بالمضيف ، وقال عليه الصلاة
والسلام: ' لو دعيت إلى كراع لأجبت ' .
قال: ( ولا يرفع منها شيئا ولا يعطى سائلا إلا بإذن صاحبها ) لأنه إنما أذن له في الأكل
دون الرفع والإعطاء . قال: ( ومن دعي إلى وليمة عليها لهو إن علم به لا يجيب ) لأنه لم
يلزمه حق الإجابة . ( وإن لم يعلم حتى حضر إن كان يقدر على منعهم فعل ) لأنه نهي عن
منكر ( وإن لم يقدر فإن كان اللهو على المائدة لا يقعد ) لأن استماع اللهو حرام والإجابة
سنة ، والامتناع عن الحرام أولى من الإتيان بالسنة( وإن لم يكن على المائدة ، فإن كان مقتدى
به لا يقعد )لأن فيه شين الدين وفتح باب المعصية على المسلمين ، وما روي عن أبي حنيفة
أنه قال: ابتليت بهذا مرة فصبرت كان قبل أن يصير مقتدى به( وإن لم يكن مقتدى به
فلا بأس بالقعود )وصار كتشييع الجنازة إذا كان معها نياحة لا يترك التشييع والصلاة عليها لما
عندها من النياحة كذا هنا .
فصل
( الكسوة: منها فرض ، وهو ما يستر العورة ويدفع الحر والبرد ) قال تعالى: ) خذوا
زينتكم عند كل مسجد ( [ الأعراف: 31 ] أي: ما يستر عوراتكم عند الصلاة ، ولأنه لا
يقدر على أداء الصلاة إلا بستر العورة وخلقه لا يحتمل الحر والبرد فيحتاج إلى دفع
ذلك بالكسوة فصار نظير الطعام والشراب فكان فرضا ( وينبغي أن يكون من القطن