""""""صفحة رقم 190""""""
أو الكتان ) هو المأثور وهو أبعد عن الخيلاء ، وينبغي أن يكون ( بين النفيس والدنيء ) لئلا
يحتقر في الدنيء ، ويأخذه الخيلاء في النفيس . وعن النبي عليه الصلاة والسلام ' أنه نهى عن
الشهرتين ' وهو ما كان في نهاية النفاسة ، وما كان في نهاية الخساسة ، وخير الأمور
أوساطها ؛ وينبغي أن يلبس الغسيل في عامة الأوقات ولا يتكلف الجديد . قال عليه الصلاة
والسلام: ' البذاذة من الإيمان ' وهي رثاثة الهيئة ، ومراده التواضع في اللباس وترك التبجح
به .
( ومستحب: وهو ستر العورة وأخذ الزينة ) قال عليه الصلاة والسلام: ' إن الله يحب
أن يرى أثر نعمه على عبده ' .( ومباح: وهو الثوب الجميل للتزين به في الجمع والأعياد
ومجامع الناس )فقد روي ' أنه عليه الصلاة والسلام كان له جبة فنك يلبسها يوم
عيد ' ، وأهدى له المقوقس قباء مكفوفا بالحرير كان يلبسه للجمع والأعياد ولقاء الوفود '
إلا أن في تكلف ذلك في جميع الأوقات صلفا ومشقة ، وربما يغيظ المحتاجين فالتحرز
عنه أولى .
( ومكروه: وهو اللبس للتكبر والخيلاء ) لما بينا ، ولقوله عليه الصلاة والسلام
للمقداد بن معد يكرب: ' كل والبس واشرب من غير مخيلة ' .( ويستحب الأبيض من
الثياب )لقوله عليه الصلاة والسلام: ' خير ثيابكم البيض ' وقال عليه الصلاة والسلام: ' إن
الله تعالى يحب الثياب البيض ، وأنه خلق الجنة بيضاء ' . ( ويكره الأحمر والمعصفر ) ولا
يظاهر بين جبتين أو أكثر في الشتاء إذا وقع الاكتفاء بدون ذلك لأنه يغيظ المحتاجين ، وفيه
تجبر . وكان عمر رضي الله عنه لا يلبس إلا الخشن ؛ واختيار الخشن أولى في الشتاء لأنه
أدفع للبرد ، واللين في الصيف فإنه أنشف للعرق ؛ وإن لبس اللين في الوقتين لا بأس به ،
قال تعالى: ) قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده ( [ الأعراف: 32 ] . ( والسنة: إرخاء