""""""صفحة رقم 191""""""
طرف العمامة بين كتفيه ) هكذا فعله عليه الصلاة والسلام ، ثم قيل قدر شبر ، وقيل إلى وسط
الظهر ، وقيل إلى موضع الجلوس ( وإذا أراد أن يجدد لفها نقضها كما لفها ) ولا يلقيها على
الأرض دفعة واحدة ، هكذا نقل من فعله ( صلى الله عليه وسلم ) .
فصل
( الكلام: منه ما يوجب أجرا كالتسبيح والتحميد وقراءة القرآن والأحاديث النبوية وعمل
الفقه ) قال تعالى: ) والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما (
[ الأحزاب: 35 ] والآيات والأحاديث كثيرة في ذلك( وقد يأثم به إذا فعله في مجلس الفسق
وهو يعمله )لما فيه من الاستهزاء والمخالفة لموجبه( وإن سبح فيه للاعتبار والإنكار ،
وليشتغلوا عما هم فيه من الفسق فحسن )وكذا من سبح في السوق بنية أن الناس غافلون
مشتغلون بأمور الدنيا وهو مشتغل بالتسبيح ، وهو أفضل من تسبيحه وحده في غير السوق ،
قال عليه الصلاة والسلام: ' ذاكر الله في الغافلين كالمجاهد في سبيل الله ' .
قال: ( ويكره فعله للتاجر عند فتح متاعه ) وكذلك الفقاعي عند فتح الفقاع يقول: لا
إله إلا الله صلى الله على محمد فإنه يأثم بذلك لأنه يأخذ لذلك ثمنا ، بخلاف الغازي أو
العالم إذا كبر عند المبارزة وفي مجلس العلم لأنه يقصد به التفخيم والتعظيم وإشعار شعائر
الدين .
قال: ( ويكره الترجيع بقراءة القرآن والاستماع إليه ) لأنه تشبه بفعل الفسقة حال فسقهم
وهو التغني ولم يكن هذا في الابتداء ، ولهذا كره في الأذان ، وقيل لا بأس به لقوله عليه
الصلاة والسلام: ' زينوا القرآن بأصواتكم ' وعن النبي عليه الصلاة والسلام أنه كره رفع
الصوت عند قراءة القرآن والجنازة والزحف والتذكير ' أي الوعظ ، فما ظنك به عند استماع