الصفحة 76 من 891

""""""صفحة رقم 81""""""

وحم السجدة ، والنجم والانشقاق ، والعلق ) هكذا هي في مصحف عثمان( وشرائطها

كشرائط الصلاة )لأنها جزء منها ( وتقضى ) لمكان الوجوب ، ويكره للسامع إذا سجد أن يرفع

رأسه قبل التالي ، لأن التالي كالإمام ، ويكره للإمام أن يقرأها في صلاة المخافتة لئلا يشتبه

الأمر على القوم ، فربما ركع بعضهم ؛ ولو قرأها وسجدها سجد القوم معه وإن لم يسمعوها

حكما للمتابعة كما يلزمهم سهوه .

قال: ( فإن تلاها الإمام سجدها والمأموم ) لما بينا ( ولو تلاها المأموم لم يسجداها ) لما

بينا في السهو . وقال محمد: يسجدونها بعد الفراغ لتحقق السبب وهو السماع وقد زال

المانع . قلنا هو محجور عن القراءة لما بينا ، ولا حكم لتصرف المحجور بخلاف الحائض

والنفساء فإنهما منهيان ، والنهي يقتضي القدرة على الفعل والحجر لا ، وإنما لا يجب عليهما

لعدم أهليتهما . قال: ( وإن سمعها من ليس في الصلاة سجدها ) لتحقق السبب في حقه

والحجر لا يعدوهم . قال: ( وإن سمعها المصلي ممن ليس في الصلاة سجدها بعد الصلاة )

لتحقق السبب ، وإن سجدوها في الصلاة لم تجزهم لأنها صارت ناقصة للنهي فلا يتأدى بها

الكامل ولا تفسد صلاتهم لأنها لا تنافي الصلاة ويعيدونها لما بينا ولا سهو عليهم لأنهم

تعمدوها .

قال: ( ومن تلاها في الصلاة فلم يسجدها فيها سقطت ) لأنها صلاتية وهي أقوى من

الخارجية فلا تتأدى بها ، ولو تلاها في الصلاة إن شاء ركع بها وإن شاء سجدها ثم قام

فقرأ وهو أفضل ، يروى ذلك عن أبي حنيفة ، لأن الخضوع في السجود أكمل ، وتتأدى

بالسجدة الصلاتية لأنها توافقها من كل وجه ، وينوى أداء سجدة التلاوة ولو لم ينو ذكر في

النوادر أنه لا يجوز . وقيل يجوز لأنه أتى بعين الواجب ، ولو نواها في الركوع قيل يجوز

لأنه أقرب إلى التلاوة . وقيل لا وتنوب عنها السجدة التي عقب الركوع ، لأن المجانسة

بينهما أظهر ، روي ذلك عن أبي حنيفة . قال:( ومن كرر آية سجدة في مكان واحد تكفيه

سجدة واحدة )دفعا للحرج ، فإن الحاجة داعية إلى التكرار للمعلمين والمتعلمين ، وفي

تكرار الوجوب حرج بهم ، وكان جبريل يقرأ السجدة على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) والنبي يسمعها أصحابه

ولا يسجد إلا مرة واحدة . قال: ( وإذا أراد السجود كبر وسجد ثم كبر ورفع رأسه ) اعتبارا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت