""""""صفحة رقم 81""""""
وحم السجدة ، والنجم والانشقاق ، والعلق ) هكذا هي في مصحف عثمان( وشرائطها
كشرائط الصلاة )لأنها جزء منها ( وتقضى ) لمكان الوجوب ، ويكره للسامع إذا سجد أن يرفع
رأسه قبل التالي ، لأن التالي كالإمام ، ويكره للإمام أن يقرأها في صلاة المخافتة لئلا يشتبه
الأمر على القوم ، فربما ركع بعضهم ؛ ولو قرأها وسجدها سجد القوم معه وإن لم يسمعوها
حكما للمتابعة كما يلزمهم سهوه .
قال: ( فإن تلاها الإمام سجدها والمأموم ) لما بينا ( ولو تلاها المأموم لم يسجداها ) لما
بينا في السهو . وقال محمد: يسجدونها بعد الفراغ لتحقق السبب وهو السماع وقد زال
المانع . قلنا هو محجور عن القراءة لما بينا ، ولا حكم لتصرف المحجور بخلاف الحائض
والنفساء فإنهما منهيان ، والنهي يقتضي القدرة على الفعل والحجر لا ، وإنما لا يجب عليهما
لعدم أهليتهما . قال: ( وإن سمعها من ليس في الصلاة سجدها ) لتحقق السبب في حقه
والحجر لا يعدوهم . قال: ( وإن سمعها المصلي ممن ليس في الصلاة سجدها بعد الصلاة )
لتحقق السبب ، وإن سجدوها في الصلاة لم تجزهم لأنها صارت ناقصة للنهي فلا يتأدى بها
الكامل ولا تفسد صلاتهم لأنها لا تنافي الصلاة ويعيدونها لما بينا ولا سهو عليهم لأنهم
تعمدوها .
قال: ( ومن تلاها في الصلاة فلم يسجدها فيها سقطت ) لأنها صلاتية وهي أقوى من
الخارجية فلا تتأدى بها ، ولو تلاها في الصلاة إن شاء ركع بها وإن شاء سجدها ثم قام
فقرأ وهو أفضل ، يروى ذلك عن أبي حنيفة ، لأن الخضوع في السجود أكمل ، وتتأدى
بالسجدة الصلاتية لأنها توافقها من كل وجه ، وينوى أداء سجدة التلاوة ولو لم ينو ذكر في
النوادر أنه لا يجوز . وقيل يجوز لأنه أتى بعين الواجب ، ولو نواها في الركوع قيل يجوز
لأنه أقرب إلى التلاوة . وقيل لا وتنوب عنها السجدة التي عقب الركوع ، لأن المجانسة
بينهما أظهر ، روي ذلك عن أبي حنيفة . قال:( ومن كرر آية سجدة في مكان واحد تكفيه
سجدة واحدة )دفعا للحرج ، فإن الحاجة داعية إلى التكرار للمعلمين والمتعلمين ، وفي
تكرار الوجوب حرج بهم ، وكان جبريل يقرأ السجدة على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) والنبي يسمعها أصحابه
ولا يسجد إلا مرة واحدة . قال: ( وإذا أراد السجود كبر وسجد ثم كبر ورفع رأسه ) اعتبارا