الصفحة 764 من 891

""""""صفحة رقم 12""""""

لأن الشرط هو الذكر الخالص ، لقول ابن مسعود: جردوا التسمية ، فإن ذكر اسم غير الله

تعالى مع اسم الله تعالى ؛ فإما إن ذكره موصولا به أو مفصولا ، فإن فصل فلا بأس بأن ذكره

قبل التسمية أو قبل الإضجاع أو بعد الذبيحة لأنه لا مدخل له في الذبيحة . وروي أنه ( صلى الله عليه وسلم )

قال بعد الذبح: ' اللهم تقبل هذه من أمة محمد ممن شهد لك بالوحدانية ولي بالبلاغ ' وإن

ذكره موصولا ، فأما إن كان معطوفا أو لم يكن ، فإن كان معطوفا حرمت ، لأنه أهلّ به لغير

الله بأن يقول: باسم الله واسم فلان ، أو باسم الله وفلان ، أو باسم الله ومحمد رسول الله

بكسر الدال ، ولو رفعها لا يحرم لأنه كلام مستأنف غير متعلق بالذبيحة ، وإن كان موصولا

غير معطوف بأن قال: باسم الله محمد رسول الله لا يحرم لأنه لما لم يعطف لم توجد

الشركة فيقع الذبح خالصا لله تعالى إلا أنه يكره لأنه لصورة المحرم من حيث القران في

الذكر ؛ ولو قال عند الذبح: اللهم اغفر لي لا يحل لأنه دعاء ، ولو قال: الحمد لله أو

سبحان الله ينوي التسمية حل ، والمنقول المتوارث من الذكر عند الذبح: بسم الله الله أكبر ،

وكذا فسر ابن عباس رضي الله عنهما قوله: ) فاذكروا اسم الله عليها صواف( [ الحج: 36 ] .

قال: والسنة نحر الإبل وذبح البقر والغنم ، فإن عكس فذبح الإبل ونحر البقر والغنم

كره ويؤكل ) قال تعالى: ) فصل لربك وانحر( [ الكوثر: 2 ] قالوا: المراد نحر الجزور .

وقال: ) إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة ( [ البقرة: 67 ] وقال: ) وفديناه بذبح عظيم (

[ الصافات: 107 ] والذبح: ما يذبح وكان كبشا ، وهو المتوارث من فعل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) والصحابة

إلى يومنا هذا ؛ وإنما كره إذا عكس لمخالفته السنة ، ويؤكل لوجود شرط الحل وهو قطع

العروق وإنهار الدم .

قال: ( والعروق التي تقطع في الذكاة: الحلقوم والمريء والودجان ) وقال الكرخي:

الذكاة في الأوداج ، والأوداج أربعة: الحلقوم ، والمريء ، والعرقان اللذان بينهما ، وأصله

قوله عليه الصلاة والسلام: ' أفر الأوداج بما شئت ' وهو اسم جمع فيتناول ثلاثة ، وهو

المريء والودجان ، ولا يمكن قطع هذه الثلاثة إلا بقطع الحلقوم فثبت قطع الحلقوم اقتضاء

( فإن قطعها حل الأكل ) لوجود الذكاة ( وكذلك إذا قطع ثلاثة منها ) أي ثلاثة كانت . وقال أبو

يوسف: لا بد من قطع الحلقوم والمريء وأحد الودجين . وعن محمد أنه يعتبر الأكثر من

كل عرق . وذكر القدوري قول محمد مع أبي يوسف ، وحمل الكرخي قول أبي حنيفة ، وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت