""""""صفحة رقم 12""""""
لأن الشرط هو الذكر الخالص ، لقول ابن مسعود: جردوا التسمية ، فإن ذكر اسم غير الله
تعالى مع اسم الله تعالى ؛ فإما إن ذكره موصولا به أو مفصولا ، فإن فصل فلا بأس بأن ذكره
قبل التسمية أو قبل الإضجاع أو بعد الذبيحة لأنه لا مدخل له في الذبيحة . وروي أنه ( صلى الله عليه وسلم )
قال بعد الذبح: ' اللهم تقبل هذه من أمة محمد ممن شهد لك بالوحدانية ولي بالبلاغ ' وإن
ذكره موصولا ، فأما إن كان معطوفا أو لم يكن ، فإن كان معطوفا حرمت ، لأنه أهلّ به لغير
الله بأن يقول: باسم الله واسم فلان ، أو باسم الله وفلان ، أو باسم الله ومحمد رسول الله
بكسر الدال ، ولو رفعها لا يحرم لأنه كلام مستأنف غير متعلق بالذبيحة ، وإن كان موصولا
غير معطوف بأن قال: باسم الله محمد رسول الله لا يحرم لأنه لما لم يعطف لم توجد
الشركة فيقع الذبح خالصا لله تعالى إلا أنه يكره لأنه لصورة المحرم من حيث القران في
الذكر ؛ ولو قال عند الذبح: اللهم اغفر لي لا يحل لأنه دعاء ، ولو قال: الحمد لله أو
سبحان الله ينوي التسمية حل ، والمنقول المتوارث من الذكر عند الذبح: بسم الله الله أكبر ،
وكذا فسر ابن عباس رضي الله عنهما قوله: ) فاذكروا اسم الله عليها صواف( [ الحج: 36 ] .
قال: والسنة نحر الإبل وذبح البقر والغنم ، فإن عكس فذبح الإبل ونحر البقر والغنم
كره ويؤكل ) قال تعالى: ) فصل لربك وانحر( [ الكوثر: 2 ] قالوا: المراد نحر الجزور .
وقال: ) إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة ( [ البقرة: 67 ] وقال: ) وفديناه بذبح عظيم (
[ الصافات: 107 ] والذبح: ما يذبح وكان كبشا ، وهو المتوارث من فعل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) والصحابة
إلى يومنا هذا ؛ وإنما كره إذا عكس لمخالفته السنة ، ويؤكل لوجود شرط الحل وهو قطع
العروق وإنهار الدم .
قال: ( والعروق التي تقطع في الذكاة: الحلقوم والمريء والودجان ) وقال الكرخي:
الذكاة في الأوداج ، والأوداج أربعة: الحلقوم ، والمريء ، والعرقان اللذان بينهما ، وأصله
قوله عليه الصلاة والسلام: ' أفر الأوداج بما شئت ' وهو اسم جمع فيتناول ثلاثة ، وهو
المريء والودجان ، ولا يمكن قطع هذه الثلاثة إلا بقطع الحلقوم فثبت قطع الحلقوم اقتضاء
( فإن قطعها حل الأكل ) لوجود الذكاة ( وكذلك إذا قطع ثلاثة منها ) أي ثلاثة كانت . وقال أبو
يوسف: لا بد من قطع الحلقوم والمريء وأحد الودجين . وعن محمد أنه يعتبر الأكثر من
كل عرق . وذكر القدوري قول محمد مع أبي يوسف ، وحمل الكرخي قول أبي حنيفة ، وإن