الصفحة 767 من 891

""""""صفحة رقم 15""""""

والجلد فيطهر كما في الدباغ . أما الآدمي فلكرامته وحرمته ، والخنزير لنجاسته وإهانته فلا

تعمل الذكاة فيهما كما لا يعمل الدباغ في جلدهما وقد مر في الطهارة ؛ ولو ذبح شاة مريضة

فلم يتحرك منها شيء إلا فمها . قال محمد بن سلمة: إن فتحت فمها وعينها ومدت رجلها

ونام شعرها لم تؤكل ، وإن كان على العكس أكلت .

فصل

( ولا يحل أكل كل ذي ناب من السباع ولا ذي مخلب من الطير ) لأنه عليه الصلاة

والسلام ' نهى عن أكل كل ذي ناب من السبع ' وقوله عقيب النوعين من السباع ينصرف

إليهما فيثبت الحكم فيما له مخلب وناب من سباع الطير والبهائم دون غيرهما ، والسبع كل

جارح قتال منتهب متعد عادة كالأسد والنمر والفهد والذئب والثعلب والدب والفيل والقرد

واليربوع وابن عرس والسنور البري والأهلي ؛ وذو المخلب من الطير: الصقر والبازي والنسر

والعقاب والشاهين والحدأة . قال أبو حنيفة: الدلق والسنجاب والفنك والسمور

وما شابهه سبع ؛ ولا يؤكل ابن عرس لأنها ذات أنياب فدخلت تحت النص ، وفي الحديث

نهي عن أكل الخطفة والنهبة والمجثمة ، فالخطفة: التي تختطف في الهواء كالبازي ونحوه ،

والنهبة: الذي ينتهب على الأرض كالذئب والكلب ونحوه ، والمجثمة: فقد روي بالفتح

والكسر فبالفتح كل صيد جثم عليه الكلب حتى مات غما ، وبالكسر كل حيوان من عادته أن

يجثم على الصيد كالذئب والكلب ؛ ومعنى تحريم هذه الأشياء كرامة لبني آدم لئلا يتعدى

إليهم شيء من هذه الخصال الذميمة بالأكل ؛ وكل ما ليس له دم سائل حرام إلا الجراد ، مثل

الذباب والزنابير والعقارب ، وكذا سائر هوام الأرض وما يدب عليها وما يسكن تحتها ، وهي

الحشرات كالفأرة والوزغة واليربوع والقنفذ والحية ونحوها ، لأن جميع ذلك من الخبائث

فيحرم لقوله تعالى: ) ويحرم عليهم الخبائث ( [ الأعراف: 157 ] .

قال: ( ولا تحل الحمر الأهلية ولا البغال ولا الخيل ) لقوله تعالى: ) والخيل والبغال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت